في مواجهة الارهاب ﻻبد من .. محمد المنصور

في مواجهة الارهاب ﻻبد من .. محمد المنصور

في مواجهة الارهاب ﻻبد من ..

بقلم : الاستاذ / محمد المنصور

يأبى المجرمون التكفيريون القتلة ان يودع اليمنيون العام 2014م بهدوء ، فجريمتهم البشعة في إب وقبلها في الحديدة ورداع وحضرموت وميدان التحرير بصنعاء وغيرها من حوادث اﻻرهاب والاغتيالات والتفجيرات تؤكد على ان معركة اليمنيين مع اﻻرهاب هي معركة طويلة ومتشعبة ليس الجانب اﻷمني سوى جانب منها ، إنها معركة مع ثقافةالفكر الارهابي التكفيري الذي نما واتسع في ظل حكم صالح وشركائه وعلى رأسهم علي محسن واليدومي والقمش وبقية رموز منظومة الفساد والاجرام والتكفير الذين ارتهنوا للسعودية ومشيئتها التدميرية لليمن ووظفوا امكانات الدولة لتوطين الفكر الوهابي التكفيري المدمر في كل مدينة وقرية ، ومكنوا له من النظام التعليمي ،ووطنوه في الجهازين المدني والعسكريين وجهاز الوعظ والارشاد ووسائل الاعلام الرسمية ، وجعلوا اليمن مستنقعا للارهاب ومصدرا للارهابيين الى كل انحاء العالم .

وظفت سلطة صالح وعلي محسن الارهاب الوهابي في معاركها في الداخل لتصفية الخصوم والقوى السياسية والمثقفين ، وخاض اﻻرهاب التكفيري معارك صيف 1994م بجانب سلطة صالح ضد الحزب الاشتراكي وأبناء الجنوب ، كما تبنى وبرر التيار التكفيري الوهابي حروب سلطة صالح الظالمة على صعدة ، ومارس القتل والاضطهاد الفكري لشريحة واسعة من أبناء اليمن بدعوى الحوثية طيلة حروب صعدة وقبلها وطيلة حكم صالح .

عاث التيار الوهابي التكفيري في الجنوب كما في الشمال فسادا وقتلا وعبثا بموروث التسامح والتعدد المذهبي والشخصية الوطنية لليمن ، وصادر الخطاب الديني وعبر مدارسه ومعاهده - الممول بعضها خارجيا - دفع الى الواقع بعشرات الآلاف من الشباب المتحفز للقتل والتكفير والتبديع وعلى مدى سنوات ما يضعنا امام معضلة حقيقية يواجهها المجتمع في يومه وغده .

ما يمارسه الارهاب التكغيري ليس بمعزل عن الصراع السياسي المزمن في اليمن ، وليس بمعزل عن الصراع الجاري الذي تديره قوى الهيمنة الاستعمارية في المنطقة بغية إخضاعها ونهب مواردها وتركيع شعوبها للحكام الطغاة والمستعمرين .

في ظل سلطة هادي الضعيفة والمستلبة لقوى الهيمنة الخارجية الاقليمية والاجنبية لا نتوقع جدية على صعيد وقف أعمال الارهاب المرتبطة وثيقا بمحاولات قوى الفساد الراعية له في التشبث بالسلطة التي فقدتها بعد ثورتي فبراير 2011 م و21سبتمبر 2014 م ،وتتوافق رغبة قوى الفساد والتطرف في الداخل اليمني مع رغبات وتوجهات القوى الاقليمية والاجنبية في استمرار هيمنتها على القرار السياسي واﻷمني في اليمن بوسائل متعددة منها الارهاب . 

وحتى تستعيد الدولة اليمنية عافيتها ويتم تبني المعالجات المناسبة لقضية الارهاب في بعدها الوطني الشامل كما تضمنتها مخرجات مؤتمر الحوار الوطني فإن على المجتمع وقواه الوطنية الحية تقع مسؤلية التصدي ﻵفة اﻻرهاب وادانة ممارساته وجرائمه وفضح مرتكبيه وعزلهم سياسيا واجتماعيا ، كما ان على خطباء المساجد ووسائل اﻻعﻻم دورا اساسيا في التوعية بمخاطر اﻻرهاب ونزعات التكفير ، وبما يؤدي الى مساعدة اللجان الشعبية في ممارسة دورها يجب على القوى السياسية المختلفة ممارسة الضغط على الرئيس هادي واﻷجهزة اﻷمنية والقضاء القيام بدورها الدستوري .

واخيرا يجب التسريع في انجاز الاستحقاقات المزمنة من اتغاق السلم والشراكة للخروج من المرحلة اﻻنتقالية التي تهدف الممارسات اﻻرهابية للحيلولة دون الوصول اليها .

دخول المستخدم
القائمة البريدية
استطلاع رأي
ما رأيك في موقع المجلس الزيدي
مجموع الأصوات : 0
صفحتنا على الفيسبوك
جميع الحقوق محفوظة 2019