رؤية للمنهجية الصحيحة للتقارب بين المسلمين.....بقلم السيد العلامة/ عبدالمجيد الحوثي

رؤية للمنهجية الصحيحة للتقارب بين المسلمين.....بقلم السيد العلامة/ عبدالمجيد الحوثي

رؤية للمنهجية الصحيحة للتقارب بين المسلمين

بقلم السيد العلامة/ عبدالمجيد الحوثي

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد الامين وعلى اله الطيبين الطاهرين و بعد:
فان من أهم اسباب الاختلاف بين المسلمين والتفرق في الدين والبعد عن الصراط المستقيم صراط الذين انعم الله عليهم "بالهداية" و لم يكونوا من المغضوب عليهم "بالخروج عن توجيهات رب العالمين وارتكاب المعاصي" و لا الضالين "عن المشي في هذا المنهج القويم" تتلخص فيما يلي:
1-عدم النظر والبحث للوصول الى معرفة و تحديد مشروع الاسلام العام واهدافه وغاياته و رؤيته النهائية والمصلحة العامة التي جاء ليحققها للبشرية.
2-عدم الاتفاق على المنهجية الواجب اتباعها في البحث عن الحق و معرفته هل هي:
أ-منهجية العقل والمنطق والفكر السليم و البحث العلمي المجرد للوصول الى الحق.
ب-اثارة العواطف والهاب المشاعر للوصول الى قناعات معدة سلفا و اغلاق جانب التفكير المنطقي اما مطلقا او في معظم المسائل وأهمها وهي ماترسم اساسيات الاسلام.
3-عدم الاتفاق على مصادر التشريع الاسلامي فكل فريق قد اتخذ لنفسه مصدره الخاص به و اذا ما جاءوا للتباحث اوالتناظر (لم تلتقي نيرانهما) لان هذا يستقي احكامه وقوانينه من مصادره الخاصة وهذا كذلك فلا يمكن التقارب بين المسلمين الا بعد التحديد الدقيق وفق المنهجية الصحيحة لمصادر التشريع الاسلامي
و قد يقول البعض الكل متفق عليها وهي:
العقل اساسا ثم:
1-الكتاب
2-السنة
3-الاجماع
4-القياس
اقول هذا في كتب الاصول فقط وأما في الواقع فهذا مصدره:
الصحابة 
وهذا ال البيت 
وهذا الامام 
وهذاالسلف 
وهذا الولي او الشيخ 
وهذا غيرذلك.
4-لابد من الاتفاق بعد تحديد مصادر التشريع الاسلامي على ترتيبها و تدرجها في الاولوية والاهمية بحيث يتم الاتفاق وفق المنهجية الصحيحة على ايها يقع في المرتبة الاولى والثانية والثالثة الخ:
هل:
1-العقل 
2-الكتاب 
3-السنة المتواترة المجمع عليها 
4-السنة الاحادية الظنية
5-الاجماع القطعي
6-الاجماع الظني
7-القياس القطعي 
8-القياس الظني
9-ال البيت 
10-السلف 
11-الامام 
12-الولي او الشيخ
13-غير ذلك
"المقصود بالامام هو اما الامام العام للمسلمين او امام المذهب الفقهي او امام المنهح الاصولي"
5-عدم الاتفاق على تحديد
اولا:
ما هي الاساسيات والقواعد الثابتة التي تعتبر هي الدين والاسلام و لا يمكن الاختلاف حولها ولا التنازل عنها و لا يعذر المخالف لها هل هي مثلا:
1-معرفة الله 
2-معرفة رسله وكتبه
2-معرفة الغيبيات من والحساب والعقاب والجنة والنار و المهدي و حياة البرزخ و غيرها 
3-معرفة اصول الشرائع من:
الصلاة والصيام والحج والزكاة 
4-معرفة الائمة 
5-معرفة الصحابة
6-معرفة ال البيت
7-معرفة امهات المسلمين
8-معرفة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر واقامة دولة الحق
9-معرفة صدق الوعد والوعيد 
10-معرفة الاولياء والصالحين
11-معرفة الشركيات و الشرك الاكبر والشرك الاصغر.
13-معرفة نواقض الاسلام
14-معرفة كرامات الاواياء والاقطاب و الصالحين.
وليس المقصود هو بحث حقية هذه الامور من عدمها وانما ترتيب الاولوية فيما بينها و تحديد هل هي تنتمي الى اساسيات وثوابت الاسلام التي لايصح ولا يمكن الاختلاف فيها ام الى المسائل التفصيلية التي يجوز الاختلاف فيها.
ثانيا:
معرفة ماهي التفريعات و المسائل التفصيلية التي يصح فيها اختلاف وجهات النظر و لا يعد الاختلاف فيها اختلافا في الدين.
هذه بنظري هي اهم النقاط التي يحب اولا تحديدها قبل البحث او النقاش بين المسلمين او محاولة التقريب بينهم في أي مسالة فكرية عقائدية او مذهبية
فاذا بدأ المسلمون في مراجعة موروثهم حول هذه النقاط و اتفقوا او تقاربوا حولها نقطة نقطة فانها ستزول معظم الخلافات وبعضها سيبقى ولكنه سيوضع في اطاره الصحيح ولن يكون سببا للتكفير و للاختلاف والتفرق والتقاطع والعداوة والبغضاء و استباحة الدماء والأموال والأعراض.
الخلاصة:
نحن نحتاج الى:
1-ان نفهم رسالة الاسلام السامية و العدف العام والمصلحة العامة للبشرية من انزال هذه الرسالة و كذا بقية الرسالات السماوية.
2-ان نعرف الطريقة الصحيحة في البحث والوصول الى الحق.
3-ان نعرف مصادر التشريع الاسلامي.
4-ان نرتب هذه المصادر حسب الاولوية.
5-ان نعرف الاساسيات الثابتة للاسلام التي تعبر عن روح الاسلام الذي لايقبل الخلاف حوله.
6-ان نعرف التشريعات التفصيلية والجزئية التي تقبل اختلاف الاراء حولها و لا تعبر عن جوهر الاسلام.
و لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم وصلى الله وسلم على سيدنا محمد واله.
 

دخول المستخدم
القائمة البريدية
استطلاع رأي
ما رأيك في موقع المجلس الزيدي
مجموع الأصوات : 0
صفحتنا على الفيسبوك
جميع الحقوق محفوظة 2020