كربلاء العصر.... بقلم/ بغداد الرميمة

كربلاء العصر.... بقلم/ بغداد الرميمة

كربلاء العصر

بقلم/ بغداد الرميمة

 

آآآه‍ كربي وبلآئي ،،حزني ورثائي..دمعي وبكائي..قصة مظلومة زينبية،،من أصول حسينية،،عاشرت الأحداث ، عاشت الواقع الأليم ،، أول امرأة في عصرها ،شهِدت فضاعة وقسوة  الطغاة ، لتنام منتظرة بهجة وفرحة  أول أيام العيد ..

وهي تتعب في تجهيز ملابس أطفالها..ويحاول أطفالها النوم ..من شدة الفرح بهذا العيد

وصباح يوم العيد يستيقظ الألم على صوت الأنات والجراح.،

صباح اعتدنا أن نقول فيه:  "من العايدين"

لكننا نستقبله هذه المرة بالتشاؤم والعبرة والحسرة " لا عادك الله أيها العيد"

التاسع من شوال بداية المأساة ودخول عام الحزن في حياتي،،يوم ملأ صدري قيحا...

حين خرج زوجي الغالي  أمام ناظري يودعني بابتسامة باهتة وعيون متلألئة

ووجه كالبدر أول طلوعه.

وتمر الساعات ببطء، وفجأة يطرق الباب أحدهم، وبدأ قلبي يزداد نبضه، وشعرت لأول مرة بهذا الشعور، يريد الخروج من صدري بقوة ..فأحاول السيطرة عليه رغما عن اندفاعه الشديد الذي سبب لي آلماً ..

فكلما زادت الطرقات على الباب..زاد قلبي خفقانا..

توجهت إلى الباب كعادتي لاستقباله..فأتفاجأ بخبر استشهاده..

حلقت أفكاري بعيدا في تلك اللحظة، لأفكر إلى ما بعد عام، ويمر على فكري طابور من الأسئلة المتزاحمة:

كيف سأعيش بدونه؟؟

ما مصيري المجهول ..بعد أن فقدت سندي في الحياة؟؟

أحسست أنه انقطع النفس فجأة، أو ربما فقدت الحياة من دون أن  أشعر..

حينها لم أستوعب من أمامي بل وجدت نفسي أطلق الزغارييد فجأة فلم يتوقع أحد ذلك..

شعرت بمغادرة قلبي من صدري..لأنني فعلا فقدت روحي من بعده..

أتجول في تلك الغرفة التي طالما امتلأت بالابتسامة ، والحب والحنان،  لا أرى إلا أنه أرسل عليها ريحا صرصرا..،

فيأخذني التفكير لأيام خلت.، وودعتها بدمعتين.. وقُبلةً على ما تبقت من صوره المبعثرة،

يأتي الظلام ..فأشعر وكأن زوايا الغرفة ستطبق علي..!!

أشعر بوحشة تتخلل عظامي، وكآبة لم أعهدها من قبل..

حينها قررت الرحيل عن المنزل تماما، لأن أيادي الغدر طالت منزلي، وانتزعت منه أشيائي وذكرياتي.

وأرى الظلم والجور لا زال يلاحقني،  حينها قررت السفر بعيدا عن المنطقة  لأعاني وأتحمل مشاق الطريق الطويل الذي يتجاوز السبع  الساعات تقريبا.

متخفية بزي أثري..

مغيرةً ملامح أولادي...

فبدل من أن يكونا حيدر والكرار، يتحولان بغرض التمويه إلى زينب وفاطمة

فلن يتخيل أحد صعوبة هذا الموقف..

لأرى ولدي الحيدر محتارا في أمره ومتعجبا من لبسه، فيسألني قائلا: ماما هل أنا الحيدر ، أم أنا فطوم..؟؟!!

فأحس بالغصة تملأ حلقي من هذا الموقف وأجيبه قائلةً: هذا من أجل نعمل المفاجأة لجدك فقط.. بقصد أنها لعبة..!!

وعلى الرغم من هذا كله،، استحضرت السيدة زينب في كل المواقف التي صادفتني..

فلن أكون أعظم منها، ولا أعظم من السيدة سكينة، لأوصل لأعداء البشرية رسالة مفادها:

" أننا أمة لا نسترد ما وهبناه  في سبيل الله، وأن القتل لنا عادة وكرامتنا من الله الشهادة"

دخول المستخدم
القائمة البريدية
استطلاع رأي
ما رأيك في موقع المجلس الزيدي
مجموع الأصوات : 0
صفحتنا على الفيسبوك
جميع الحقوق محفوظة 2020