المستضعفون هم المنتصرون ...بقلم السيد/ عدنان الجنيد

المستضعفون هم المنتصرون ...بقلم السيد/ عدنان الجنيد

المستضعفون هم المنتصرون

بقلم السيد/ عدنان الجنيد

 

إن من يستقرئ آيات القرآن الكريم لسوف يجد بأن المستضعفين لهم الظهور في نهاية أمرهم وأن عاقبة صبرهم النصر على أعدائهم من المجرمين والظالمين الذين قاموا بظلمهم واستبدادهم ... وحتى تاريخ الأمم السابقة واللاحقة نجد بأن المستضعفين هم المنتصرون حتى وإن تأخر نصرهم.....

وأقصد بالمستضعفين هم أتباع الحق في كل زمان ومكان الذين لايريدون علواً في الأرض ولا فساداً بل يطالبون بإنهاء الظلم والفساد ونشر العدل ليحل الأمن والأمان لكل شعوب الأرض ولعدم وجود وسائل القوة التي تمكنهم من تحقيق الأهداف التي يسعون إلى تحقيقها نجدهم يتعرضون لأنواع الاستبداد والاضطهاد من قبل الحكومات المتسلطة والدول المتجبرة إلا أن نهاية صبرهم وكفاحهم يكون النصر حليفاً لهم وذلك بتأييد الله لهم، هؤلاء هم المستضعفون سواء كانوا أتباع الأنبياء والرسل أو أتباع دعاة الحق والحرية أوأتباع الفلاسفة والحكماء أو أصحاب قضية عادلة أو مشروع إنساني يخدم الإنسانية وينشلها من أوحال الصفات الشهوانية والحيوانية...

بل وأي طائفة مضطهدة من قبل الظالمين بدون أي ذنب اقترفته فهي طائفة مستضعفة والعاقبة ستكون لها.

ولقد ذكر الله تعالى طائفة بني إسرائيل وكيف تم اضطهادها واستضعافها من قبل الطاغية فرعون قال تعالى( إن فرعون علا في الأرض وجعل أهلها شيعاً يستضعف طائفة منهم يذبح أبناءهم ويستحىّ نساءهم إنه كان من المفسدين) فهذا الظالم الطاغي في كل زمن يعلو بفساده ويتجبر باضطهاده ويقوم بتفريق شعبه بنشر الطائفية والمناطقيه حتى يتم التقاتل فيما بينهم ومن ثم تضعف قوتهم فلا يستطيعوا القيام بأي عمل ضده بل وبعض الطغاة يزيد في جرمه وفساده فيقوم بتذبيح أبناء شعبه عن طريق الدواعش ويقوم باستبقاء النساء للخدمة ولنكاح المجاهدة....

لكن الله تعالى يمكن بالنصر للطائفة المستضعفة كما حدث لبني إسرائيل فقد أظفرهم الله بالنصر على فرعون في نهاية الأمر وكذلك جميع الطوائف المستضعفة كان لهم الفوز والظفر كما قال تعالى ( ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ونمكن لهم في الأرض ونريَ فرعون وهامان وجنودهما منهم ماكانوا يحذرون) .

وكذلك إذا ما استقرأنا سيرة نبينا سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم من بداية بعثته إلى أن لحق بالرفيق الأعلى نجد بأن أتباعه من المسلمين كانوا في بداية البعثة قلَّة قليلة مستضعفة وقد واجهوا من قريش أصناف العذاب ولكن الله تعالى منَّ عليهم بالنصر والظفر بعد الهجرة النبوية ومكن لهم الأرض قال تعالى( واذكروا إذا أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس فآواكم وأيدكم بنصره ورزقكم من الطيبات لعلكم تشكرون)

وهكذا نجد حركة أنصار الله كانت في بداية أمرها قلة قليلة يخافون أن يتخطفهم الناس لأن الناس كانوا جميعاً ضدهم بل وتكالب عليهم الداخل والخارج وضربوا أرضهم وقصفوا بيوتهم والكل يعلم ماجرى لهم في الحروب الست الظالمة... ومع كل ذلك أيدهم الله فانتصروا ورزقهم من الطيبات بما غنموه من الأسلحة السعودية والأمريكية.

وانتشرت سيرتهم القرآنية بفضل صدقهم وعقائدهم الإيمانية وأصبح الشعب اليمني كله مع أنصار الله ....

حيث قام هذا الشعب بجميع فئاته وأطيافه بثورة عظيمة هي ثورة الواحد والعشرين من سبتمبر 2014م هذه الثورة التي أيقضت مضاجع الظالمين وأزعجت نفوس المستكبرين ، وما يحدث الآن من هذا القصف السعوأمريكي على بلادنا الجمهورية اليمنية إلا بسبب نجاح هذه الثورة المباركة....

إن هذا الشعب المستضعف الذي تكالبت لضربه أمريكا وإسرائيل وحلفائهم السعودية وبعض دول الخليج سوف ينتصر كما انتصرت من قبله الشعوب المستضعفة.... فالنصرآت( أليس الصبح بقريب ).

دخول المستخدم
القائمة البريدية
استطلاع رأي
ما رأيك في موقع المجلس الزيدي
مجموع الأصوات : 0
صفحتنا على الفيسبوك
جميع الحقوق محفوظة 2019