الساحة الداخلية للأمة.. بين التحصين القرآني والاستهداف الأمريكي!...بقلم/ زيد الغرسي

الساحة الداخلية للأمة.. بين التحصين القرآني والاستهداف الأمريكي!...بقلم/ زيد الغرسي

الكاتب: 

كان خطاب السيد بمناسبة ذكرى الشهيد القائد خطابا عالميا توجه فيه السيد لمخاطبة شعوب الأمة العربية والاسلامية، وشخص فيه العلة التي تعاني منها الأمة وقدم العلاج الصحيح.

 

وفي هذا وردت نقطة هامة للغاية لو استوعبها جميع المسلمين لعطلت كثيرا من مؤامرات امريكا واسرائيل ضد الأمة وهي ان اعداء الأمة يركزون على استهداف الساحة الداخلية بينما المشروع القرآني يركز على تحصينها.

 

الهجمة الأمريكية الإسرائيلية تستهدف ساحتنا الإسلامية لتفريقنا ثم السيطرة علينا، ويتحركون لتنفيذها بأدوات داخلية كالتكفيريين والانظمة العميلة مثل النظامين السعودي والاماراتي ويرفعون لها عناوين سياسية ودينية مخادعة ومضللة، بينما المشروع القرآني يركز على توحيد ساحتنا وتحصينها من الأعداء من خلال عدة امور اولها :

توجيه العداء تجاه اليهود “لتجدن اشد الناس عداوة للذين امنوا اليهود”، وثانيها: “لا تتخذوا عدوي وعدوكم اولياء”، وثالثها: “واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا”، ورابعها: تحقيق الوحدة ونبذ الصراعات والخلافات الهامشة التي يزرعها الاعداء “ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا”، وخامسها: “ولتكن منكم امة يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر”، وغيرها من التعليمات التي تعلمنا كيف نسد كل الثغرات التي يستغلها الاعداء لصالحهم.

 

ولو نأتي لواقعنا اليوم لوجدنا ان النظام السعودي والاماراتي والتكفيريون يرفعون شعارات دينية لكنهم يتحركون كادوات لأمريكا واسرائيل في استهداف الساحة الداخلية للمسلمين، ففي حين يدعو القرآن الى معاداة اليهود يعملون على اقامة العلاقات معهم ويعادون ابناء الإسلام كإيران وحزب الله وانصار الله والجهاد، وفي حين يدعو القرآن الى تحقيق الوحدة والاعتصام بحبل الله تجدهم يعتصمون بأمريكا واسرائيل ويسعون لنشر التفرقة بين ابناء الاسلام تحت عناوين دينية ومذهبية، وفي حين يدعو القران الى نبذ الخلافات تراهم يسعون لنشرها وتعميقها بين ابناء الاسلام ويخلقون في اوساطهم الحقد والكراهية وبالمقابل ينشرون التسامح مع اسرائيل! وفي حين يأمر القرآن باقامة المعروف والنهي عن المنكر تجد افعالهم عكس ذلك فتراهم ينشرون المنكر ويحاربون المعروف، وفوق كل ذلك يتحركون ضد كل من هو في الموقف الصحيح ويشنون عليهم حروبا عسكرية وحملات اعلامية لتشويه صورتهم في اوساط الامة ليس لانهم خالفوا القرآن بل لانهم خالفوا امريكا واسرائيل!

 

هكذا يتحرك التكفيريون والنظام السعودي والاماراتي لتفكيك الساحة الداخلية بشعارات دينية ويصدقهم الكثير لانهم افتقدوا الوعي القرآني الذي يحصن الإنسان من خداع وتضليل اعداء الامة ويحافظ على الساحة الاسلامية من اختراق اعداءها.

دخول المستخدم
القائمة البريدية
استطلاع رأي
ما رأيك في موقع المجلس الزيدي
مجموع الأصوات : 0
صفحتنا على الفيسبوك
جميع الحقوق محفوظة 2019