ثورة الإمام الحسين في هذا العصر ...بقلم/ زياد السالمي

ثورة الإمام الحسين في هذا العصر ...بقلم/ زياد السالمي

ثورة الإمام الحسين في هذا العصر 

زياد السالمي

الكثير والكثير جداً من تناول سيرة سبط رسول الله الشهيد الثائر الإمام الحسين بن علي ، وتناولوا واقعة كربلاء وقد أثروا .

 وفي هذه المناسبة مناسبة استشهاده نقف مع أنفسنا ونحدد ماهية هذه الثورة وما سر محاربته وتضليل الأجيال المتعاقبة من معرفتها سنجد مكمن ذلك بفرض ثقافة الهزيمة وثقافة الآمر الواحد الذي لا سلطان عليه مهما كانت تصرفاته

 لم يكن متاحا للإنسان المسلم معرفة قصة هذا العلم الثائر بل تم تشويهها ونشر الشائعات حول محبيه فلا مجال ضمن تكرس سلطة القمع المتتالية من وجود أي معارضة حقه أو رقابة على فعل السلطان وتابعيه ولكون معرفة ثورة الحسين تشحذ الهمم وتحفز الأمم على الخروج ضد أي باطل تم استبعادها من ذاكرة الأجيال كما تم محاربة كل مستبصر بل أوجدوا فقها مناوئا لفكرة الثورة حتى تظل الأمة على عماها.

لم يكن الحسين سوى وجه الحق الرباني حينما أشعل جذوة الثورة ضد الظلم والطغيان .. بل أن الولاية التي لا ينكرها إلا هالك تتحدد معالمها في حالة عدم قيام أحد آل بيت رسول بالحكم تتحدد بالرقابة والمشورة فلا يفصل في أمر من أمور الحكم إلا بالعودة للرقيب الأمين .

أستطيع الجزم أن هذا المعنى هو الأقرب إلى كيفية الولاية ،  بل نستشف ذلك ونستقرئه من خلال حديث الإمام علي حينما سئل لماذا إذا قبلت خلافة أبي بكر وعمر فرد أنهما لم يقطعا في أمر إلا بعد رأيي ، هكذا إذا تجلت فكرة الولاية وتحددت بالمرجعية كرقيب رباني جاء بناءً على وصية الرسول الأكرم .

 وفي زمننا الحاضر يذهب البعض استحالة تطبيق فكرة الولاية ويمكننا الرد على المذهب بأن الولاية إذا لم تكن الحكم فمن اللازم أن تكون الرقابة على تصرفات الحاكم وبطانته وهذا ما جسدته ثورة 21 من سبتمبر لتظل مستمرة كلما حاد الحاكم وتابعوه وبطانته عن الحق ، وهذا ما طالب به الثوار من الدولة هو منحهم الرقابة خوفاً من عودة الفساد .

 ما أستعدى الفاسدين والمرجفين وكذلك الدول التي تخشى أن تصل رياحها إليها. فأدخلونا في دوامة من الفتن والحروب إلا أن البحر يلفظ الميتين ويرضخ لمجاديف العزم والحق .

دخول المستخدم
القائمة البريدية
استطلاع رأي
ما رأيك في موقع المجلس الزيدي
مجموع الأصوات : 0
صفحتنا على الفيسبوك
جميع الحقوق محفوظة 2019