الذكرى السنوية للشهيد.. عظمة المناسبة وأهمية إحيائها

الذكرى السنوية للشهيد.. عظمة المناسبة وأهمية إحيائها

يُمثّل الاحتفاءُ والإحياءُ لأسبوع الشهيد قيمةً جهاديةً وَمناسبة وطنية عظيمة في بلادنا التي تخوض ملحمة تاريخية على طريق مواجهة وردع العدوان السعودي الأمريكي وَالدفاع عن الوطن وسيادته وبناء دولته المستقلة وَالقوية على كافة ترابها وَجوها وَحدودها البحرية.

هذه الذكرى التي تأتي والبلاد تقارب من انتهاء عامها السادس من الصمود الأُسطوري في وجه المعتدي والثبات بقوة الحق وعدالة القضية، والتي ما كان لها أن تتعزز وَتتعمد إلَّا بدماء الشهداء الذي نزفت في سبيل ذلك على كافة الجبهات والثغور، وَبها منح هذا الشعب متنفسا من نسائم الحرية والكرامة، وجب علينا كأقلِّ العرفان والوفاء الذي يجب أن يبادلَ لهذا الكرم في العطاء والبذل، تخليدُ تلك التضحيات وَتجديدُ العهد والولاء للشهداء الذين ارتقت أرواحُهم الطاهرة إلى جنات الخلود وهم يتصدون لقوى البغي والعدوان في مختلف ميادين العزة والشرف.

هي فرصة لتعزيز ثقافة الجهاد وَإحياء روح الكفاح لدى أبناء الأُمَّــة في الخطاب الديني والفعاليات الشعبيّة والرسمية، بما يحفظ تلك التضحيات وَيعزز من انتصار مشروعها الديني والوطني بالمضي قدما على درب الشهداء في مواجهة العدوان والدفاع عن الوطن.

كما أنها التفاتة كريمة من القيادة والشعب إلى الجوانب التي يمكن أن تتكامل فيها الجهود الرسمية والشعبيّة لتحقيق الرعاية المناسبة واللائقة لأبناء الشهداء وأسرهم ومعاقي الحرب، لا سيما في الجوانب المعيشية والتعليمية والصحية، وتجسيد صورة وحجم الالتفاف الشعبي حول المشروع الوطني المقاوم الذي يقوده قائدُ الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، ومدى التلاحم الشعبي وتماسك الجبهة الداخلية على ذلك النحو المشرف الذي أثلج صدور الأصدقاء وَأغاظ الأعداء.

وَبقدر ما تحمله هذه المناسبة من قيم وَمدلولات داخلية، فَـإنَّها ستمثّل رسالة لتحالف العدوان ومرتزِقته وعملاءه على أن هذا الشعب يثمّن بإجلال وَإكبار وفخر واعتزاز تضحيات شهدائه وَيعلي من مكانتهم وَيصنع منهم قُدوة وَمنهجا، في الوقت الذي يهين الأمريكي والإسرائيلي ومن أمامهم السعودي والإماراتي مرتزِقتهم الذين باعوا أنفسَهم بثمن بخس، ولم يكونوا إلَّا مُجَـرّد أدوات رخيصة لم تنل أدنى اهتمام، بل عُوملت بعبودية وَاسترخاص وهم أحياء، وتركت جثثهم في جبال ووديان وصحاري اليمن دون دفن، ناهيك عن العار الذي سيظل يلاحقهم في الدنيا والآخرة على ما قتلوا؛ مِن أجلِه.

وختامًا نقول للشهداء: سلاماً من الله عليكم أيها الشامخون، يا من انطفأت أرواحُكم في جبال اليمن وَأوديتها وَصحاريها وَسواحلها لتوقد فيها مشاعل وَبشائر النصر الأعظم، وَلتصنعوا للأُمَّـة تاريخاً يمحو زمنَ الزيف والظلال، يا من عبّدتم أمام هذا الشعب الطريق بعد أن رسمتم معالمها، وَسبقتمونا في اجتيازها، وعهداً منا لكم أن نكون أوفياء لمبادئكم وأسركم وَوطنكم وَدينكم، ولن نفرّط بأي من ذلك ما بقينا، وَبقيت مسيرتنا المباركة.

* أمين عام تنظيم التصحيح الشعبي الناصري – عضو مجلس الشورى

المصدر //موقع انصار الله الرسمي 

دخول المستخدم
القائمة البريدية
استطلاع رأي
ما رأيك في موقع المجلس الزيدي
مجموع الأصوات : 0
صفحتنا على الفيسبوك
جميع الحقوق محفوظة 2021