الجوهرة المنيرة في جمل من عيون السيرة (سيرة الإمام المؤيد بالله محمد بن القاسم) .. تأليف السيد العلامة المطهر بن محمد الجرموزي (ت1076هـ)

الجوهرة المنيرة في جمل من عيون السيرة (سيرة الإمام المؤيد بالله محمد بن القاسم) .. تأليف السيد العلامة المطهر بن محمد الجرموزي (ت1076هـ)

الجوهرة المنيرة في جمل من عيون السيرة

مع دراسة بعنوان (بناء الدولة القاسمية في عهد المؤيد محمد بن القاسم)

====================================

الجوهرة المنيرة هي سيرة الإمام المؤيد بالله محمد بن القاسم بن محمد، أحد عظماء أئمة اليمن، الذين قادوا مرحلة التحرير من الاحتلال التركي، وبنوا الدولة اليمنية العادلة والمستقلة.

أهمية السيرة

تظهر أهمية السيرة ونحن اليوم في خضم تكالب دول الاستكبار وعملائهم في المنطقة على بلدنا، وعدوانهم على بشرنا وحجرنا وأرضنا، تماما كما فعل أسلافهم الذين تؤرخ لهم هذه السيرة، وتؤرخ لآبائنا الأبطال الأحرار الذين قادوا ملحمة بطولية وطنية عصفت بهم، وتوجت اليمن بتاج كونه (مقبرة الأتراك)، وما أشد حاجتنا إلى هذا الإلهام التاريخي لتلك التجربة الرائدة في عملية التحرر الوطني، وفي بناء الدولة اليمنية العادلة.

تسجل هذه السيرة أحداث مرحلة حمل الإمام المؤيد محمد بن القاسم راية الحرب على الغزاة الأتراك، منذ انتخب إماما في (1029هـ/ 1619م)، حتى تحرير كامل تراب اليمن من أولئك الغزاة المحتلين.

وهي سيرة موثوقة كون مؤلفها شاهد عيان ومن المقربين من دوائر القرار في السلطة اليمنية آنذاك، وتقلد مناصب سياسية وإدارية مختلفة، فسجل تلك الأحداث التي عاصرها، وأعطى تصورا واضحا وحيا لعصره ذلك.

وقد أبرزت دور الإمام المؤيد بالله في تحرير اليمن من الأتراك، وعلاقته بالعناصر الفاعلة، والعوائق التي وقفت أمامه، بما يمكن أن يقدّم نموذجا للفترات المشابهة لهذه الفترة، ومنها فترتنا التي نعايشها اليوم.

واحتوت السيرة على معلومات في الجوانب الاقتصادية، والمعالم العمرانية، والقضايا الاجتماعية، وتضمنت وثائق تاريخية هامة.

وقد بينت السيرة ضراوة الدولة العثمانية المحتلة لليمن وقمعها لثورة اليمنيين الأحرار بقيادة الإمام القاسم، ولكن باستمرار التضحيات والجهاد وعمليات التحرر، آل الأمر إلى هزيمتها واندحارها، حتى تم خروجها من اليمن في عهد ابن الإمام القاسم، وهو صاحب هذه السيرة المؤيد محمد بن القاسم سنة (1045هـ/ 1635م).

منهجيته

جمع المؤلف في سيرته بين مناهج متعددة في كتابتها، فمرة يتبع أسلوب تسجيل الأحداث التاريخية تحت عناوين كبيرة، ومرة يضعها تحت فصول، ومرة يتبع منهج الحوليات، وحين يعن ذكر حدث ما يستطرد فيه خارج ذلك الحول، ثم يعود لاستكمال حوادث ذلك الحول، كما اتبع المنهج الإسلامي في الاستشهاد بالآيات والأحاديث، ورغم انحيازه للدولة القاسمية إلا أن كتابه تميز بغزارة مادته، وعمق نظراته، وتحليلاته التاريخية، وحرصه على الدقة في الإسناد، وضبط الأحداث، والتوقيت، وإيراد تفاصيل المعارك بدقة، وتقصٍّ مشهود.

تحقيق السيرة ودراستها

وقد نالت الدكتورة أمة الملك الثور، بدراسته وتحقيقه، شهادة الدكتوراه في عام 2004م من كلية الآداب، جامعة صنعاء، وطبع في مؤسسة الإمام زيد بن علي، وقد اتهمت المحققةُ المؤلفَ بالتعصب والانحياز لآل القاسم، ولكنها أيضا أقرت بموثوقيته وتميزه العلمي والمنهجي. وقدّمت للسيرة بدراسة جيدة من خمسة فصول، تناولت فيها الإمام المؤيد بالله محمد بن القاسم، ثم توسُّع نفوذه حتى الاستقلال عن الحكم العثماني، ثم دوره في قيام الدولة اليمنية المستقلة، ثم سياسته الإدارية والمالية وعلاقاته الخارجية، وأخيرا دراسة تمهيدية عن المؤلف ومخطوطات سيرته.

أما مؤلفها

فهو السيد العلامة المؤرخ المطهر بن محمد بن أحمد بن محمد المنتصر الهدوي الجرموزي، ولد سنة (1050هـ/1595م) في بني جرموز من بني الحارث شمال صنعاء. وعايش مدة حكم الإمام القاسم محمد (ت 1029هـ/1619م) وابنيه المؤيد بالله محمد بن القاسم (ت1054هـ/1644م) والمتوكل على الله إسماعيل (ت1087هـ/1676م). وتبوأ مناصب عليا في الدولة القاسمية، في مجال القضاء كان آخرها أيام المتوكل على الله إسماعيل حيث شغل منصب قاضي في (عتمه).

يعتبر الجرموزي مؤرخ الدولة القاسمية بحق؛ إذ كتب ثلاثة سير تناول فيها حياة الإمام القاسم وولديه الإمام المؤيد بالله محمد والإمام المتوكل على الله إسماعيل، كلٌّ على حده، وهذه المؤلفات وتعتبر سيره الثلاث لهؤلاء الأئمة تاريخاً هاماً لفترة هامة من تاريخ بلادنا، إذ تؤرخ لفترة نضال كريمة وحرة ضد الأتراك المحتلين وخروجهم منها، وصولاً إلى توحيد اليمن تحت حكم الإمام المتوكل على الله إسماعيل، ولعلها من أهم الفترات التاريخية التي يجب أن يعيها اليمني اليوم على اختلاف فئاته وانتماءاته. وهذه السير هي:

  1. هذا الكتاب، الذي بين يديك.

  2. النبذة المشيرة إلى جمل من عيون السيرة ويسمى الدرة المضيئة في السيرة القاسمية (سيرة الإمام القاسم بن محمد) فرغ من تأليفها سنة 1063هـ. (طبعت تصويراً على مخطوط ـ مكتبة اليمن الكبرى). وهي تحت الطبع بتحقيق الدكتور عبدالحكيم الهجري أيضا.

  3. تحفة الأسماع والأبصار بما في السيرة المتوكلية من غرائب الأخبار، وقد طبع بتحقيق أستاذ التاريخ الحديث في كلية الآداب جامعة صنعاء، الأستاذ الدكتور عبدالحكيم الهجري سنة1423هـ في مجلدين، وصدر عن مؤسسة الإمام زيد بن علي الثقافية.

وله غيرها من المؤلفات.

ملف: 
القسم: 
دخول المستخدم
القائمة البريدية
استطلاع رأي
ما رأيك في موقع المجلس الزيدي
مجموع الأصوات : 0
صفحتنا على الفيسبوك
جميع الحقوق محفوظة 2019