بيان المجلس الزيدي الإسلامي بشأن رحيل السيد العلامة قاسم بن محمد الكبسي "رحمه الله"

بيان المجلس الزيدي الإسلامي بشأن رحيل السيد العلامة قاسم بن محمد الكبسي "رحمه الله"

بيان المجلس الزيدي الإسلامي بشأن رحيل السيد العلامة قاسم بن محمد الكبسي "رحمه الله"

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، الذي لا يحمد على مكروه سواه، القائل: (قل هل يستوي الذي يعلمون والذين لا يعلمون)، وصلِّ الله وسلِّمْ على البشير النذير، والسراج المنير، محمد بن عبدالله النبي الزكي، القائل في ما رواه الإمام علي بن موسى الرضا بسنده إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (اللهم ارحم خلفائي ثلاث مرات، قيل يا رسول الله من خلفاؤك ؟ قال: الذين يأتون من بعدي ويروون أحاديثي، وسنتي ويعلمونها الناس من بعدي)،، وبعد:

فإن المجلس الزيدي الإسلامي ينعى للأمة الإسلامية، وللشعب اليمني الكريم الرحيل المفاجئ للسيد العلامة المحقق قاسم بن محمد الكبسي، الذي وافاه الموت يومنا هذا في وقتٍ الأمةُ أحوجُ ما تكون إلى مثله من العلماء العاملين المرشدين المخلصين.

لقد كان العلامة الراحل عالما موسوعيا وفقيها محققا وفيلسوفا متعمقا، اضطلع بتربية كثير من الشباب الناشطين، برأي سديد، وعلم غزير، وظل يحب علياء الأمور، ويكره سفسافها، ويأنس لحياة العزة، والحرية، والكرامة، وينفر عن الظلم والظالمين، يحب العمل بصمت وإخلاص، ويكره الظهور، والإثارة.

المجلس إذ يقدم خالص التعازي إلى شعبنا اليمني الكريم، وإلى أسرته خصوصا، ويسأل الله لهم الصبر، وأن يخلفه عليهم بأحسن الخلافة .. يدق ناقوس القلق من جفاف الحياة العلمية، من خلال العزوف عن العلم، ورحيل العلماء، وكثرة المدعين له، ويوشك أن يكون قد أظلّنا الزمن الذي تحدّث عنه أمير المؤمنين علي عليه السلام حين قال: (تعلّموا العلم قبل أن يرفع، أما أني لا أقول لكم هكذا، وأرانا بيده، ولكن يكون العالم في القبيلة، فيموت، فيذهب بعلمه، فيتخذ الناس رؤساء جهالاً، فيُسألون، فيقولون بالرأي، ويتركون الآثار والسنن، فيضِلُّون ويُضِلُّون، وعند ذلك هلكت هذه الأمة).

وعليه فإننا ندعو المعنيين إلى الاهتمام بشريحة العلماء والمتعلمين، وتمكينهم من وظائفهم الربانية التي ندبهم الله إليها، وإعانتهم عليها، كما ندعو العلماء أيضا لتحمل مسؤولياتهم العظيمة، ووظائفهم العزيزة الكريمة، ولعل من أعظمها اليوم مواجهة العدوان السعودي الأمريكي الذي يتهدّد اليمن أرضا وإنسانا ودينا وعقيدة وأخلاقا وشريعة، وليس هناك سوى العلماء من يمكنهم القيام بهذه المهمة المقدسة.

نسأل الله أن يتغمّد العلامة الراحل بواسع رحمته، وشآبيب رضوانه، وأن يلهم أهله وذويه الصبر، وأن يخلِف على الأمة بعلماء عاملين مجاهدين، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

صادر بصنعاء عن المجلس الزيدي الإسلامي

بتاريخ 12 صفر 1438هـ

الموافق 12/11/2016م

دخول المستخدم
القائمة البريدية
استطلاع رأي
ما رأيك في موقع المجلس الزيدي
مجموع الأصوات : 0
صفحتنا على الفيسبوك
جميع الحقوق محفوظة 2019