عمليات نوعية خلف الحدود... وتقدم في مأرب

عمليات نوعية خلف الحدود... وتقدم في مأرب

يحيى الشامي-الأخبار اللبنانية

فيما يراوح المسار السياسي الخاص بإيجاد حلّ للأزمة اليمنية مكانه دون جديد ، تابع ابطال الجيش اليمني و«اللجان الشعبية» عمليات نوعية في العمق السعودي خلف الحدود ، و التي نقل المبعوث الدولي اسماعيل ولد الشيخ إلى «أنصار الله» أخيراً «قلق» الرياض من استمرارها ، بالتزامن مع التقدم في جبهات مأرب المحاذية للجوف بعد صاروخ الـ«توشكا» الأخير الذي قصم ظهر «تحالف آل سعود» بدقة عالية حيث بلغت الخسائر أكثر من 120 ضابطاً من جنسيات مختلفة.

وافادت مصادر  بأن عملیات الجیش و«اللجان» فی العمق السعودی یوم أمس ، تزامنت مع تقدم على جبهات بالغة الأهمیة فی المحافظات الشمالیة فی الداخل الیمنی. ففیما نصب الجیش الیمنی و«اللجان الشعبیة» کمیناً لآلیة عسکریة محمّلة بالجنود السعودیین أدى إلى مقتل جمیع من کانوا على متنها فی منطقة حدودیة قریبة من مدینة میدی، سیطروا على جبل استراتیجی فی منطقة الجدعان الفاصلة بین محافظتی الجوف ومأرب.
وتمکن الجیش و«اللجان الشعبیة» من فتح محور قتالی جدید یوسع خریطة النیران الیمنیة خلف الحدود، بعد تفجیر دبابتین من نوع «إبرامز» فی موقع عسکری فی منطقة الخشل التی تبعد عن مدینة الخوبة ثلاثة عشر کیلومتراً إلى الشمال الشرقی منها. وتفتح العملیة فی هذه المنطقة ثغرة استنزاف جدیدة فی المواقع العسکریة السعودیة فی جبهة جیزان التی تُعدّ أکثر الجبهات سخونة وأشدها ضراوة خلف الحدود.
وفی السیاق، استهدفت القوة الصاروخیة فی الجیش و«اللجان الشعبیة»، أمس، مواقع الجیش السعودی فی منطقة الکرس، ما اضطر الجنود السعودیین إلى الهرب من المواقع مع آلیاتهم العسکریة، إضافة إلى قصف موقع زبنة فی الربوعة فی عسیر، وإطلاق صلیات من صواریخ «غراد» على موقع «علب» السعودی.
کذلک، استُهدف موقع السدیس فی نجران بعدد من القذائف، ما أدى إلى احتراق مخزن أسلحة فی الموقع، إضافةً إلى قصف مواقع عسکریة فی العشة، شوهدت على إثره سیارات الإسعاف تهرع إلى الموقع.
وأکد المتحدث الرسمی باسم الجیش الیمنی، شرف غالب لقمان أمس، أن العملیات التی یقوم بها الجیش و«اللجان الشعبیة» ضد «قوى الغزو» نجحت فی اختراق صفوفهم الأمامیة وتدمیرها وإفشال جمیع محاولاتهم للهجوم.  وقال لقمان فی تصریح لوکالة «سبأ» إن «الانتصارات التی یحققها الجیش واللجان الشعبیة فی العمق السعودی، والصور التی توثقها عدسات الإعلام الحربی شاهدة على مدى تقهقر وانکسار قوات الجیش السعودی وحجم الخسائر التی یتعرض لها بشریاً ومادیاً».
فی المقابل، عاود الجیش السعودی الزج بمئات المرتزقة والمجندین فی هجمات تهدف إلى استعادة منفذ الطوال وموقع بلبلة خلف المنفذ من الجانب السعودی بمساندة طائرات «الأباتشی» والطیران الحربی وتمکن الجیش الیمنی و«اللجان» من صدّ الهجوم وقتل عشرات المرتزقة، بالإضافة إلى قصف تجمعات لهم فی المعسکرات السعودیة التی انطلقوا منها.
وفیما یتکتم الجیش السعودی على الخسائر التی یُمنى بها فی معارک ما وراء الحدود، یبدو من حدیث الوسطاء الدولیین ذوی العلاقة بالملف الیمنی القلق السعودی من استمرار توغل الیمنیین وسیطرتهم على مدن وأراضٍ سعودیة وتواصل قصفهم الصاروخی على المواقع السعودیة العسکریة.
وکان رئیس «اللجنة الثوریة العلیا»، محمد الحوثی، قد کشف عن مصارحة المبعوث الدولی إلى الیمن، اسماعیل ولد الشیخ، بالانزعاج السعودی الکبیر من تواصل القصف الصاروخی على أراضی المملکة. ویعکس هذا التعبیر حجم الخسائر الفادحة التی یتلقاها الجیش السعودی فی هذه المعارک، ویعکس أیضاً خشیة الریاض الکبیرة من أن تصبح معارک المقاتلین الیمنیین وراء الحدود مادة یومیة متداولة فی وسائل الإعلام، وهو ما لم تنجح فی إیقافه، وخصوصاً بعد نجاح الیمنیین فی السیطرة على مقارّ حکومیة ومراکز عسکریة قیادیة داخل مدن رئیسیة فی کل من عسیر وجیزان.
على الصعید الداخلی، شهدت محاور محافظة مأرب تقدماً لقوات الجیش و«اللجان الشعبیة»، حیث تمکنوا من التقدم فی منطقة الجدعان الواقعة بین الجوف ومأرب بعد تأمین جبل کولة آل صلاح الاستراتیجی فی الجدعان. وفی جبهة أخرى فی مأرب، أفاد مصدر فی «الإعلام الحربی» بأن قوات الجیش و«اللجان الشعبیة» تمکنت أمس من الالتفاف على معسکر کوفل وتطویقه من الجهة الجنوبیة والشرقیة. وبحسب المصدر، فقد تمت السیطرة على عدد من التباب (التلال) فی منطقة المشجح باتجاه موقع الدمنة الواقع بالقرب من منطقة الزور خلف معسکر کوفل من الجهه الشرقیة. أما فی جبهة الجوف، فقد أکد مصدر عسکری أمس مقتل عدد من المسلحین أثناء محاولة تقدم من جهة صبرین قوبلت بعملیة صد نفذها الجیش و«اللجان». وأفاد المصدر بأن طیران العدوان شن غارات على مدیریة الغیل وغارتین على منطقة الساقیة فی محافظة الجوف مخلفاً عشرات من الجرحى.
وعلى مستوى جبهات تعز، تابع الجیش و«اللجان الشعبیة» عملیاتهم ضد قوات «التحالف» والمجموعات المسلحة. وأفاد مصدر عسکری بأن الجیش و«اللجان الشعبیة» تمکنوا من أسر خمسة من المسلحین المؤیدین للعدوان خلال محاولة هجومهم على منطقة العمری فی ذو باب فی محیط باب المندب، وقال المصدر إن أحد الأسرى من الجنسیة الإثیوبیة. وفی تعز أیضاً، استهدف الجیش و«اللجان الشعبیة» تجمعاً للمسلحین فی منطقة الدمغة وموقع جبل المشرف.
کذلک، استهدف الجیش و«اللجان» تجمعاً للمسلحین فی محیط معسکر ماس فی مأرب، ما أدى إلى انفجارات فی مخازن المعسکر.
فی هذا الوقت، لا تزال الفوضى الأمنیة تهیمن على عدن التی تشهد بصورة متواصلة اغتیالات وعملیات أمنیة تُنسب إلى تنظیمی «القاعدة» و«داعش». واغتال مسلحون مجهولون، یوم أمس، القاضی عبد الهادی المفلحی لحظة خروجه من منزلة فی حی خلیفة فی المنصورة فی عدن.
إلى ذلک، جدد طیران العدوان غاراته الجویة على المحافظات الیمنیة ولا سیما صنعاء، فیما استهدفت غارات معسکر العمری ومنطقة واجحة فی ذو باب والمخا، وکلها فی محافظة تعز.

 

دخول المستخدم
القائمة البريدية
استطلاع رأي
ما رأيك في موقع المجلس الزيدي
مجموع الأصوات : 0
صفحتنا على الفيسبوك
جميع الحقوق محفوظة 2020