بيان المجلس الزيدي الإسلامي بشأن اجتياح قرية الصراري في تعز

بيان المجلس الزيدي الإسلامي بشأن اجتياح قرية الصراري في تعز

بيان المجلس الزيدي الإسلامي بشأن اجتياح قرية الصراري في تعز

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله القائل: (الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ)، والصلاة والسلام على حبيب المستضعفين، وهداية العالمين، محمد الصادق الأمين، وعلى آله الطيبين الطاهرين، وارض اللهم عن صحبه المنتجبين، وبعد:

يدين المجلس الزيدي الإسلامي بأقوى العبارات اجتياح القوى التكفيرية المنتمية لتحالف العدوان السعودي الأمريكي في محافظة تعز لعزلة الصراري وارتكابها المجازر بحق أهلها، وترويع الساكنين الآمنين من الأطفال والنساء والمرضى، وتهجيرهم منها، واعتقال الكثير من أهلها ومواطنيها، وتحريق المساجد، والبيوت فيها، وارتكاب عمليات تطهير إثنية وعرقية، استهدفت الوجود الشافعي الصوفي في تلك المنطقة، وأسرة آل الجنيد الشهيرة، في تنكّر واضح وارتداد فاضح عن تاريخ اليمن وفكره وتراثه.

هذا الاجتياح الوحشي الغاشم لعزلة صغيرة أتى بعد عام من الحصار الخانق والقصف بجميع الأسلحة، ليختموه بتحريق الزاوية المحمدية الصوفية، ولمكتبتها العامرة بنفائس الكتب العلمية من تراث اليمن العريق، وإحراق مسجد جمال الدين الأثري التاريخي في القرية أيضا، في تناغم واضح وتشابه كامل مع معتقدات وأفكار مملكة داعش الكبرى في أرض نجد والحجاز، وخلافة داعش في الموصل والرقة، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على واحدية المشروع الشيطاني، الذي يتخذ من الإسلام والمسلمين أعداء، ومن الصهاينة والأمريكان أصدقاء وأولياء، وهو المشروع الذي تشجعه أمريكا ودول الاستكبار العالمي.

أيها الشعب اليمني المجاهد والأمة الإسلامية العظيمة

إن هذا الفكر التكفيري الذي يستهدف فكر الإسلام المحمدي الأصيل، مولع بالقتل لا يفرق بين شيعي ولا سني، ولا شافعي ولا زيدي، وإن هؤلاء المجرمين الذين لا يكفون عن القتل حتى لبعضهم، ليسوا سوى أدوات حقيرة للعدوان السعودي الأمريكي، أرادوا من هذه الجريمة وتوقيتها التذكير بجريمتهم بحق آل الرميمة ذبحا وقتلا وسحلا ورميا من أعالي البيوت، بما يشير إلى الإصرار على الجريمة الموغِلة في الخسة والحقارة والوحشية، كما يريدون صرف الأنظار عما يتكبده أسيادهم في جبهات الحدود، وإنه لمن الواضح لكل يمني حر أن هذه الجرائم ستطال الجميع إن لم يهب الجميع للدفاع عن وجودهم وكرامتهم ودينهم، وما بت اليوم في الصراري سيكون غدا في غيرها، لا سمح الله.

لهذا ندعو جماهير شعبنا رفد جبهات القتال، ولدعم المجاهدين في كل مكان، لإنصاف مظلومي عزلة الصراري، وآل الرميمة وغيرهم، وإعادة حقوقهم، والاقتصاص من ظالميهم، وتحرير أرضهم وتحرير جميع مناطق اليمن الميمون المحتلة، وضرب أسيادهم التكفيريين أولياء الأمريكان، الذين علموهم الذبح والسحل والقتل والإحراق والنبش، وعلى الله قصد السبيل، والنصر للمؤمنين الصابرين، وما ذلك على الله بعزيز.

صادر بصنعاء عن المجلس الزيدي الإسلامي

يوم الثلاثاء 21 شوال 1427هـ

الموافق 26 يوليو 2016م

 

دخول المستخدم
القائمة البريدية
استطلاع رأي
ما رأيك في موقع المجلس الزيدي
مجموع الأصوات : 0
صفحتنا على الفيسبوك
جميع الحقوق محفوظة 2019