السيد عبد الملك يحذر من يسعون الى اثارة النعرات المناطقية بين ابناء الوطن الواحد "نص الخطاب "

السيد عبد الملك يحذر من يسعون الى اثارة النعرات المناطقية بين ابناء الوطن الواحد "نص الخطاب "

حذر السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، من يسعون الى اذكاء نار فتنة مذهبية ونعرات مناطقية كما يحدث في تعز وفي مناطق اخرى، إنما يلجأون إلى وسيلة قذرة وغير مشروعة تستهدف الحاق الضرر بالشعب اليمني ولها آثارها السلبية على مستوى امن واستقرار هذا البلد، موضحا في ذات الصدد أن من يسعون للعب على وتر المناطقية أنما يسعون لزرع بذور الفرقة والشتات وايجاد ضغائن ذات طابع مناطقي بين أبناء الشعب اليمني الواحد.

وقال في كلمة له مساء اليوم :" إن شعبنا اليمني العظيم على مر التاريخ كان على المستوى المذهبي يعيش حالة من التفاهم والاخاء والعيش المشترك ولم تبرز أي حساسيات في التاريخ ذات طابع مذهبي او نزاعات وحروب داخلية ذات طابع مذهبي، وكانت الزيدية والشافعية على مدى التاريخ تتعايش في هذا البلد بكل وئام وكذلك الحالة العامة المعروفة حتى في الوقت الحالي ما بين الزيدية الشافعية وغيرهما من المذاهب هي وئام اخاء تفاهم و ليست هناك مشكلة أو حساسية أو نزاعات وصراعات "

 

كما حذر السيد عبد الملك السعودية من محاولة فرض النموذج الليبي في اليمن من خلال تشجيع وإذكاء الخلافات بين اليمنيين بـ"سخاء"، ودفع أموال لقوى يمنية محدّدة لتنفّذ جرائم بحق الشعب اليمني ولتخل بالأمن. 

وأكد السيد أن الشعب اليمني سيتصدى بكل حزم لمحاولات السعودية فرض النموذج الليبي على بلده، مشيراً إلى أن اليمنيين لم يكونوا مستفيدين في ظل وجود الرئيس والحكومة الخاضعين للسعودية وأميركا وأنه بالتالي هناك بدائل إقتصادية وسياسية في العالم الإسلامي هي أفضل بكثير.

 

ومن جانب آخر من حديثة أشار السيد عبد الملك الحوثي  أن  نقل السفارات ونقل العاصمة (إلى عدن) "فارغ" إذا وعى الشعب اليمني مصالحه الوطنية، قائلاً :"فلتذهب سفارة أي بلد ترى في استمرار وجودها على أرضنا وسيلة للضغط على شعبنا"

 

كما أعتبر السيد عبد الملك  أن مغادرة الرئيس اليمني المستقيل عبد ربه منصور هادي من صنعاء إلى عدن لا تمثل مشكلة بحدّ ذاتها لكنها تأتي في سياق العمل على تغذية الصراعات وتعقيد الأزمة، متهماً بعض القوى بالسعي لإرباك المشهد السياسي.

 

وكشف السيد أنه إذا تعنتت بعض القوى واختارت العناد والتخريب فيمكن حينها أن نقدم على كثير من الخطوات الفعالة والقاسية والحاسمة للثورة اليمنية أرجأنا الكثير منها للمساعدة على الوصول إلى حلول .

 

وشدد السيد عبد الملك  أن هناك مؤامرة على الجنوب اليمني لتسليم مناطقه إلى تنظيم "القاعدة"، ولفت إلى وجود تعاون مكشوف بين حزب "الإصلاح" وعناصر من "القاعدة" بلا مواربة ولا حياء لمواجهة الثورة الشعبية، متهماً حزب "الإصلاح" بالسعي بطريقة قذرة لصنع حساسيات مناطقية ومذهبية في تعز ومناطق أخرى، واصفاً تحرّكه هذا بـ"الشيطاني".

 

واعتبر السيد عبد الملك الحوثي أن استنجاد بعض القوى الداخلية في اليمن بالدور الخارجي يكشف عن أنها "مفلسة" على المستوى الوطني لأنها لا تستند إلى إرادة شعبية، مشيراً إلى أن هذا الأمر يتناغم مع الرغبة الخارجية بالتدخل في الشأن اليمني.

 

ودعا السيد عبد الملك الشعب اليمني العظيم  لأن يتحرك اليوم معتمدا على الله مواصلا مشواره في ثورته وأن تستمر الظاهرات ومنها في يوم غد

واضاف أن هناك مظاهرات بشكل متنوع هنا وهناك في صنعاء وفي المحافظات بنشاط مكثف بين كل آونة وأخرى على كل المستويات

 

واضاف السيد عبد الملك قائلاً فليثق شعبنا اليمني بأنه سينتصر وأن كل المؤامرات ستسقط وأنه بالله العلي العظيم الأقوى هو الأقوى وأن القوى التي تتعامل مع الخارج بدون إنصاف بكل تعنت بكل خيانة بدون أي مراعاة لمصلحة هذا الشعب في نهاية المطاف ستخسر هي والعاقبة للمتقين .

 

 

وفيما يلي نص الخطاب : 

 

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله الله الملك الحق المبين، وأشهد أن سيدنا محمداً عبده ورسوله خاتم النبيين، صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله الطاهرين، ورضي الله عن صحبه المنتجبين.

 

شعبنا اليمني العظيم ،، أيها الإخوة والأخوات ،،

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

في ظل استمرار ثورتنا الشعبية، وفي ظل بعض التطورات في مواقف بعض القوى المناهضة لهذه الثورة في الداخل وفي الخارج، نتحدث الليلة إلى شعبنا العزيز في ظل هذه المستجدات وتلك التطورات لتوضيح بعض الأمور، وللتأكيد على بعض المسائل.

 

لاشك أن الثورة الشعبية حققت انجازات وانتصارات وهي تحقق تقدماً إلى الأمام مستمراً، بالرغم من المؤامرات والمكائد الرامية إلى إعاقة شعبنا عن تحقيق أهدافه المشروعة.

 

ولكن العراقيل والعوائق مهما كانت، يمكن لشعبنا اليمني العظيم التغلب عليها بمعونة الله سبحانه وتعالى، وبوعي هذا الشعب، وبتحركه وعزمه واستمراريته واهتمامه على كل المستويات.

 

وحينما نأتي إلى ما تحقق حتى الآن، تحقق الكثير. ولولا هذه الثورة الشعبية ولولا هذا العزم العظيم لشعبنا اليمني الأبي العزيز، لكان الواقع مختلفاً تماماً في بلدنا بكله.

 

إلى الآن تقدمت الثورة إلى الأمام، حافظت على مؤسسات الدولة من الإنهيار، حافظت على الأمن والاستقرار على نطاق واسع في هذا البلد، حافظت على هذا البلد من التمزق والتقسيم، وفي نفس الوقت في الاتجاه السياسي في اتجاه بناء الدولة في سد الفراغ، حققت تقدماً مهماً، يبنى عليه الآن في ظل التفاهمات والنقاشات بين القوى السياسية.

 

الآن في ظل الحوارات المستمرة بين القوى السياسية، باتت هناك أطر واضحة محددة أساسية يبنى عليها وينطلق منها في ترتيب الوضع في هذا البلد.

 

أصبحت مسألة المجلس الوطني والمجلس الرئاسي، ومسألة حكومة وحدة وطنية مسألة أساسية محل تفاهم لدى معظم المكونات والقوى السياسية، وأصبحت كذلك هي التي سيبنى عليها مستقبل هذا البلد إن شاء الله في ظل المرحلة الانتقالية.

 

هذه مسألة مهمة،، هذه مسألة مهمة أن هناك معالم واضحة، معالم محددة، مسارات واضحة، مسارات محددة.

 

ليست المسألة محل التباس ! أو هناك تذبذب وتشتت! لا يدري الناس ما الذي يفترض أن يكون! ما هو الحل! أين ينبغي أن يكون الاتجاه! ... لا.

 

هناك مسارات محددة، أشياء واضحة يبنى عليها، ويُنطلق منها.

 

طبيعة هذه الإنجازات وهذه المسارات الواضحة والمحددة، والتي سيبنى عليها إن شاء الله، هي لمصلحة هذا البلد، ولمصلحة هذا الشعب بكل فئاته.

 

القوى السياسية .. حتى التي تتحرك منها ضد الثورة الشعبية، وضد مصالح هذا الشعب، الجميع بلا استثناء مستفيد.

 

وهذه الخيارات وهذه المسارات وهذه الموجهات والمحددات هي لمصلحة اليمنيين جميعاً، والمستفيد منها هو الشعب اليمني بأجمعه.

 

ولذلك نرى في موقف بعض القوى المناوأة والمناهضة للثورة الشعبية والتي وفقت منذ البداية ضد الخيارات الشعبية وضد مطالب الشعب المشروعة، مواقفها غير منصفة نهائياً، لأنها ليست مشطوبة في المرحلة الانتقالية، ولا خاسرة بالكامل، بل بالمعيار الصحيح بالمعيار العادل ليست خاسرة.

 

وإن كانت حسابات بعض القوى الإقصائية والإلغائية والمستبدة والطامحة للإستئثار والإستبداد في ضوء حساباتها ستعتبر نفسها إن عدلت إن تشاركت مع الآخرين إن تفاهمت مع الآخرين إن تواضعت وقبلت ببقية الشعب اليمني، تعتبر نفسها خاسرة!

 

بطبيعة تواجهها وطبيعتها الإلغائية الإقصائية الإستئثارية الإستبدادية.

 

ولكن بمنطق العدل، بالمنطق بالتفاهم بالمعايير الصحيحة والسليمة، ليس هناك أي طرف في هذا البلد ولا أي تيار ولا أي قوى من القوى السياسية تعتبر خاسرة، أو مغبونة تجاه هذه الترتيبات.

 

مجلس وطني لكل فئات هذا لشعب اليمني العظيم، تشترك فيه كل المكونات الفاعلة في هذا البلد.

 

مجلس رئاسي أيضاً يعبر ويمثل كل الفئات، وكل التيارات الفاعلة في هذا البلد.

 

وكذلك حكومة وحدة وطنية.

 

يعني توجهات ومواقف ومحددات منصفة عادلة طبيعية سليمه، ليس فيها نهائياً ما يستفز أي طرف هو منصف ومخلص لبلده ولشعبه.

 

في مقابل ذلك برز الدور السلبي لبعض المكونات والقوى، على رأس هذه المكونات والقوى حزب الإصلاح!

 

وكأن المسألة في اتجاه آخر، يعني كأن الخيارات والإنجازات والمحددات إقصائية إلغائية ظالمة غشومة!!

 

وقف بكل سلبية، ولا ندري ما الذي يريدونه أكثر من الشراكة!؟ بالتأكيد ليس هناك غير الشراكة إلا الإستبداد وإلا الإستئثار وإلا الإقصاء وإلا الإلغاء!

 

فهل يطمحون لذلك !!؟

 

هل تضيق صدورهم نتيجة لعوامل معينة في طبيعة تواجهاتهم وثقافتهم وأدبياتهم السياسية لبقية الشعب اليمني !!؟

 

فلا يطيقون إلا أنفسهم ! وأن يكونوا هم المهيمن والمستحوذ والمستأثر والمتغلب!!

 

وليت هذا يكون في هذا المستوى فحسب !! لا ، إنما في ظل هيمنة مطلقة للخارج يكونون هم أداة فحسب!!

 

هذا هو الموقف الأبرز.

 

هناك مكونات هي تابعة في طبيعة مواقفها، إما لحزب الإصلاح، وإما لبعض القوى الخارجية، ولكن الموقف الأبرز هو موقف حزب الإصلاح!

 

ثم حينما نأتي إلى طبيعة المواقف التي يعتمد عليها حزب الإصلاح والوسائل والأساليب في مناهضة الثورة الشعبية، والتصدي والوقوف ضد المطالب الشعبية المشروعة العادلة التي هي للشعب اليمني، وتعود منفعتها لكل الشعب اليمني، نجد أنها للأسف وسائل وأساليب قذرة وسلبية وسيئة وغير مشرفة ولا إنسانية ولا وطنية ولا أخلاقية ولا إسلامية!

 

يعني بأي معيار من المعايير الصحيحة.. تطلع خاطئة بكل الاعتبارات.. يتحرك باتجاهات متعددة أولها: التعاون والتحالف مع القاعدة وهذا واضح.. حزب الإصلاح سواء فيما يحصل في مأرب، أو في ما يحصل في شبوة، أو في ما يحصل في مناطق أخرى –هناك تحالف واضح ومكشوف وتعاون في الميدان مع عناصر من القاعدة، وكلنا نعرف من هي القاعدة.. القاعدة هي تلك الأداة الاستخباراتية التي تخدم الخارج وتستهدف هذا البلد، القاعدة هي التي قتلت وتقتل الجيش اليمني.. تستهدف الأمن، تستهدف الجيش، تستهدف المواطن اليمني، تستهدف الإنسان اليمني أي كان توجهه أي كان مذهبه، استهدفت أبناء هذا الشعب في الشمال في الجنوب في الشرق في الغرب؛ القاعدة ببشاعتها بجرائمها الفظيعة جدا بحق هذا الشعب يتحالف معها حزب الإصلاح، يتعاون معها، ينسق معها بدون مواربة ولا حياء ولا خجل.. وهذه إحدى وسائله في مواجهة هذه الثورة الشعبية.. كلنا يعلم أن القاعدة في هذه المرحلة تلعب دوراً أساسياً في مناهضة الثورة الشعبية، وتتحرك في عدد من المناطق في عدد من المحافظات في هذا السياق ذاته.

 

أيضاً من الوسائل التي يعتمد عليها حزب الإصلاح اللعب على وتر الحساسيات المذهبية، ومن المعلوم أن شعبنا اليمني العظيم على طول التاريخ كان على المستوى المذهبي.. كان يعيش حالةً من التفاهم والإخاء والعيش المشترك، ولم تبرز أي حساسيات في التاريخ ذات طابع مذهبي، أو نزاعات وحروب داخلية ذات طابع مذهبي، كانت الزيدية والشافعية على مدى التاريخ تعيش في هذا البلد بكل وئام، وكذلك هناك الحالة العامة المعروفة حتى في الوقت الحالي ما بين الزيدية.. الشافعية.. غيرها من

 

المذاهب –وئام، إخاء، تفاهم، ليس هناك مشكلة، ليس هناك حساسية، ليس هناك نزاعات ولا هناك صراعات.

 

نجد أن حزب الإصلاح يسعى إلى صنع حساسيات مذهبية، وإلى إذكاء نار فتنة مذهبية وعداوات مذهبية.. يحصل هذا بوضوح في تعز وفي مناطق أخرى؛ وهذه أيضاً وسيلة قذرة، وغير مشروعة بالمرة، وتلحق الضرر بالشعب اليمني، ولها آثارها السلبية على مستوى أمن واستقرار هذا البلد. أيضاً اللعب على وتر المناطقية، وهو يسعى إلى تغذية الفوارق والحساسيات ذات الطابع المناطقي، وأيضاً بالمكشوف.. بالمكشوف –يعمل على إثارة النعرات المذهبية والمناطقية، ويحاول أن يُوجِد بين أبناء الشعب اليمني ضغائن ذات طابع مناطقي: أنه نحن أبناء منطقة كذا لنا موقف من أبناء منطقة كذا، وأهل محافظة كذا لديهم عداوة ومشكلة مع أهل محافظة كذا؛ هذه وسيلة قذرة.. أين الأخلاق، أين القيم، أين المبادئ الإسلامية منها والوطنية؟! حزب الإصلاح هو يقدم نفسه على أنه حزب إسلامي؛ إن تعليمات الإسلام في القرآن الكريم وعلى لسان الرسول صلوات الله عليه وعلى آله –هي تؤكد على الوحدة على التآخي على التفاهم على التعاون، هي تحرم التنازع والفرقة والشتات والعداوات والبغضاء، إن الله يقول:{واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا}.. وكم من نصوص في القرآن الكريم وفي قول الرسول تحرم الفرقة والتنازع، بينما يسعى أولئك إلى التفرقة بين أبناء الشعب اليمني تحت عناوين كثيرة، وأيضاً الثوابت الوطنية يفترض أن كل إنسان لديه إحساس بالمسؤولية الوطنية تجاه شعبه.. أن يكون حريصاً على تلاحم وتعاون وتكاتف أبناء هذا الشعب بأجمعهم، وأن لا ينظر بعين عوراء؛ ترى هذا وتتعامى عن ذاك.. فهو يحاول أن يثير مشكلة هنا ويصنع عداوة هناك –هذا تحرك شيطاني، الشيطان هو الذي يسعى بكل ما يملك، بكل ما يستطيع، بكل وسائله وأساليبه إلى إثارة الفرقة والخلافات والنزاعات والعداوات بين أبناء البشرية، ولهذا يقول الله: {وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن إن الشيطان ينزغ بينهم}. {إن الشيطان كان للإنسان عدوا مبينا}؛ فمن يسعى إلى النزغ بين أبناء الشعب اليمني، إلى إثارة الضغائن والأحقاد، إلى إثارة العداوات والكراهية تحت عناوين مذهبية أو مناطقية أو سياسية – فهو يتحرك في الإطار الشيطاني.. تحت راية الشيطان، بأساليب الشيطان.

 

أيضاً يتحرك في هذا الاتجاه أيضاً لتغذية الكثير من الفتن، كل ما يمكن أن يرى فيه سبيلا في التفرقة يستغله ويتحرك تحته.. أي عنوان عنصري مناطقي مذهبي أيًّا كان، وإعلامهم يشهد.. إعلامهم يشهد على أنهم يفعلون ذلك: نشاطهم الميداني يشهد.. شعاراتهم هتافاتهم في تجمعاتهم الفتنوية تشهد.. خطاباتهم كلامتهم تشهد.. والجميع يعرف ذلك في هذا البلد.

 

إذن هناك تطورات في مواقف بعض القوى، أنها تسعى إلى إرباك المشهد السياسي، إلى إعاقة الوصول إلى الحل بالرغم أن الجميع متقارب جدا، متفاهم جدا –باتت معظم المكونات متفاهمة ضمن الإطار المحدد في الإعلان الدستوري، أنه نتجه جميعاً إلى تشكيل مجلس وطني ومجلس رئاسي وحكومة وحدة وطنية وَتُحَلْ المشكلة في هذا البلد وتلبى رغبات وآمال وطموحات هذا الشعب اليمني.

 

في هذا السياق ذاته أتت أيضاً تطورات أخرى من أبرزها: مغادرة هادي من صنعاء إلى عدن.. المغادرة في حد ذاتها، أو استقرار في صنعاء أو في عدن أو في أي محافظة، هذا بحد ذاته لا يمثل مشكلة، هو مواطن يمني من حقه أن يسكن أو يستقر في أي محافظة يمنية؛ لكن تأتي هذه الخطوة في سياق آخر.. تأتي في السياق المعروف لهذا الرجل في المرحلة الماضية، مثلما أتت خطوة الاستقالة لإرباك المشهد السياسي، وخلق حالة من الفراغ بغية إثارة الفوضى، أتت هذه الخطوة أيضاً في سياق آخر هو العمل على تغذية النزاعات على تعقيد الصراع على تعقيد الأزمة والمشكلة؛ ولهذا أحيطت هذه الخطوة بهالة إعلامية، وتضخيم إعلامي.. أطروحات في الاتجاه السياسي من قوى في الداخل ومن قوى في الخارج.

 

وهنا أيضاً لبعض القوى وفي مقدمتها هذا الحزب حزب الإصلاح.. نلحظ أن هناك توجه كبير لاستدعاء الخارج لحضور أكبر في المشهد بالبلد، وتأثير أكبر، وتدخل أكبر، ومحاولة لأن تتحول المشكلة في هذا البلد إلى صراع يبرز فيه الدور الخارجي جنبا إلى جنب مع تلك القوى العميلة له في الداخل – بمعنى أن هناك عمالة مكشوفة للخارج، واستدعاء مكشوف للدور الخارجي لِأن يتدخل في شئون هذا البلد؛ لفرض خيارات محددة أو المنع من تحقيق خيارات شعبية محددة، هذا هو الحال.. وهذا أمر مؤسف..

 

هذا يدلل على أن الثوابت الوطنية قد تعرضت لاهتزازات كبيرة لدرجة أن كثيراً من الأمور التي هي في ظل الثوابت الوطنية محرمة ولا ينبغي أن يكون وحتى لو كانت تحت الستار وخلف غطاء كل شيء يحصل بالمكشوف الأن ما هناك أي حياء نهائياً فهناك استدعاء للتدخل الخارجي وهو في نفس الوقت يتناغم مع الرغبة الخارجية للتدخل على رأس هذه الدور يأتي الموقف الأمريكي والموقف السعودي عى المستوى الدولي الدور الأمريكي هو الأبرز وفي ظله البريطاني وعلى مستوى الوطن العربي يأتي الدور السعودي هو الأبرز وبقية الأدوار هي في ظله وتابعة له يأتي التدخل الخارجي ضمن هذا الاستدعاء له والاستنجاد به واللجوء إليه في ظل خيانة وطنية واضحة في ظل استهتار بالثوابت الوطنية بما يكشف أن القوى الوطنية التي تلجأ إلى الخارج وتستنجد بالخارج وتستدعي الخارج هي مفلسة على المستوى الوطني لو كانت فعلنا ترتكز في مشروعها ومبادئها وأهدافها حتى على مستوى مشروعها السياسي إلى حاضن شعبي كافٍ لما احتاجت بالمطلق إلى هذا الاستنجاد المكشوف والعاري والمفضوح للدور الخارجي على كلٍ أتى الدور الخارجي ليتدخل أيضا بشكل مكشوف جدا وكأن اليمن إما ولاية أمريكية أو منطقة سعودية يتدخل فيها الآخرون ويقولون فيها ما يشاءون ويريدون يتحدثون عن الخيارات السياسية عن تفاصيل التفاصيل إذا أتينا إلى الدور الخارجي هذا,هل سيراعي مصلحة هذا البلد؟هل الأولوية بالنسبة للأمريكي أو بالنسبة للسعودي أو أي جهة خارجية تتدخل على هذا النحو الفاضح والمكشوف في شؤون هذا البلد؟ هل هي تراعي مصلحة هذا البلد؟ لا.

 

نجد أنه يتزامن مع بعض الخطوات التي يقوم بها تلك الدول الخارجية تطبيل كبير من أذيالها في الداخل من هذه القوى المتآمرة معها في الداخل, مثلا: على المستوى الاقتصادي في ظل السخط السعودي تجاه الثورة الشعبية الذي كان منذ بدايتها والموقف السلبي الأمريكي السعودي لدول العشر ولغيرها تجاه المطالب الشعبية منذ بداية التحرك الثوري الفاعل في ظل هذا برز هناك تهويل كبير أن اليمن ما دام هناك سخط أمريكي أو سعودي سيذهب للهاوية, أن اليمن لا يمكن أن يتماسك اقتصاديا, أن البلد سيفلس, أن الوضع سينهار, أننا كيمنيين لا يمكن أنا نكون شيئا,لا أن يكون لنا دوله, ولا أن يكون لنا بلد, ولا أن يكون لنا اقتصاد, ولا أن يكون لنا أي

 

شئ, ولا أي مستقبل إلا إذا رضيت أمريكا أو السعودية. لنناقش هذه المسألة هل هي صحيحة؟ هل هي واقعية؟أم لا.

 

أمامنا تجربة وليست المسألة معقدة نهائيا خلال المرحلة الماضية بكلها كان أمامنا رئيس سامع خاضع بالمطلق مطيع بالكامل لأمريكا وللسعودية رئيس يكفيه أن يتلقى أي اتصال من أي مسئول أمريكي أو سعودي ويتلقى أي أمر فيتجه لتنفيذه مباشرة كان أمامنا في ظل وجود السفير الأمريكي في صنعاء والسفير السعودي في صنعاء وضع معروف يستطيع أي منها أن يوجه أمرا أو توجيها لرئيس الدولة أو لرئيس الحكومة أو لأي مسئول فلا يرد أمره يطاع ويلبى وبدون قيود ولا حدود. الأمر الأول كان في صنعاء والقرار الأول والنفوذ المطلق في الشأن السياسي الداخلي كان لكل من السفير الأمريكي والسفير السعودي _ تمام _ وكذلك في ما يتعلق بالحكومة وكذلك في كل ما يتعلق بتلك القوى العميلة في ظل ذلك الواقع هل كنا نعيش كشعب يمني حالة من الرخاء الاقتصادي؟ هل تدفقت علينا خيرات تلك البلدان المتحكمة في شؤوننا المتدخلة في شؤوننا التي تفرض علينا ما تشاء وما تريد التى ترى أمامها رئيسا خاضعا مستكينا مطيعا وحكومة مطيعة مسلمة بالمطلق لكل توجيهاتهم وأوامرهم هل انعكس ذلك علينا بشكل إيجابي في واقعنا الاقتصادي بناءا على ذلك هل بنيت لنا بنية اقتصادية وبنية تحتية؟لا’ في ظل كل ذلك وجود رئيس يخضع بالكامل ولو اتصل به فراش أمريكي أو أصغر أمير في السعودية لأطاع أمره ولاستجاب له خضوع كامل وتبعية عمياء لكل التوجهات السعودية والأمريكية سواء في السياسة الخارجية أو في السياسية الداخلية أو في أي من شؤون هذا البلد في ظل كل ذلك كان وضعنا الاقتصادي يتجه نحو الانهيار كان البؤس والفقر والحرمان يزداد كان الشعب اليمني هو يئن أكثر وأكثر ويرى واقعه يتجه نحو الهاوية نحو المجهول في ظل هذا الواقع نفسه كان مئات الآلاف من المغتربين في المملكة العربية السعودية المغتربين اليمنيين الذين يكدون ويتعبون ويشتغلون ويعملون لمصلحة المملكة كانوا يطردون بكل إهانة وبدون مراعاة لحسن الجوار وبدون أي مراعاة لكرامة هذا الشعب والكثير منهم كان يطرد بشكل مهين ومن دون حتى أن يعطوه مستحقاته المادية التي هي مقابل كده ويتعبه وعرقه كانوا يطردون ولا يزال اليمني يطرد من المملكة العربية السعودية هناك ترحيل

 

شبه يومي من المملكة العربية السعودية لليمنيين وطرد دائم وبشكل مهين هناك حوادث قتل كثيرة لكثير من المغتربين الذين لا يقدرون حينما يدخلون بالطريقة الرسمية تستباح دمائهم ويقتلون هناك فساد يستشري وأمن مختل وانتشار كبير للقاعدة كل البلايا كل المصائب كانت تحصل على رأس هذا الشعب في ظل ذلك الوضع في ظل تبعية عميا للسياسة الأمريكية والسعودية ظل خضوع كامل من الرئيس والحكومة في ظل استسلام تام للإرادة السعودية والأمريكية لم ينعكس ذلك كلنا نعرف من هو اليمني الذي يستطيع أن يقول: كلا ..هذه الطاعة العمياء هذه التبعية العمياء هذا الاستسلام الكامل هذا الانبطاح الذي جعل البلد بدون أي إرادة ولا استقلال ولا كرامة .

 

على الأقل عشنا كالأنعام فأعطونا العلف وأعطونا المياه وأعطونا الاحتياجات بمأكلنا ومشربنا ، لا .. إنما فقدنا الكرامة وفقدنا الاستقلال مع الجوع مع البؤس مع الفقر مع المعاناة ، مع الحرمان ، مع انعدام الأمن مع القتل اليومي للجيش والأمن والمواطنين .

 

هذا الذي كان يحصل كل السنوات الماضية كلنا نعرف أنهم منذ عام 90م وإلى الأن تغيرت السياسة السعودية والخارجية تجاه بلدنا بشكل كبير جداً وكان التعامل على نحو مختلف .

 

المال السعودي الذي يقدم في ظل المصلحة العامة لا يمثل شيئاً أبداً ولا يلبي أي احتياجات أساسية لهذا الشعب ، هناك أموال تتدفق لكن إلى أين هل لمصلحة هذا الشعب هل يستفيد منها المواطن اليمني ، لا .. هناك أموال تدفع لقوى محدودة في مقابل ماذا ، في مقابل أن تنفذ جرائم بحق هذا الشعب ، القاعدة تلقت معونات ودعم مادي ، قوى تشتغل لتخريب أمن هذا البلد تلقت دعما مادياً تجاه ذلك جراء ما تقوم به من جرائم بحق هذا الشعب هناك قوى تتلقى أموال مقابل أن تقتل وأن تثير الفتين وأن تخل بالأمن ، هناك قوى تتلقى الأموال مقابل أن تؤثر سلباً في سياسة هذا البلد وفي استقرار هذا البلد وفي استقلال هذا البلد وفي عزة وكرامة هذا الشعب بمعنى الذي كان يمول بشكل كبير في هذا البلد هو المشاريع الهدامة والتدميرية التي تخرب أمن واستقرار هذا البلد وتضر بالاقتصاد المحلي والآن يعرف الجميع أن الذي يريد أن يحصل على المال السعودي هو الذي يذهب إلى الأمراء ويقول لهم اعطوني المالي وأنا سأفتح جبهة

 

لأحارب أعطوني المال وأنا سأفجر ، أعطوني المال وأنا سأقطع الطريق ، أعطوني المال وأنا سأخرب الوضع السياسي ، أعطوني المال وأنا سأثير فتن مذهبية ، أعطوني المال وأنا سأثير مشاكل مناطقية ، والذين هم بالتحديد من هذه النوعية فعلاً يذهبون إلى هناك وفعلاً يتلقون المبالغ الطائلة ، ولكن حتى هؤلاء هم خاسرون ، اليمنيون أي يمني من أي حزب من أي منطقة من أي تيار من أي اتجاه يذهب ليستلم المال شيئاً من المال مقابل ذلك أن يثير الفتن أن يقتل ويقتل هو في المحصلة خاسر لأنه يعطيهم أكثر مما يعطونه ..

 

هو باع شرفه هو خان وطنه ، هو يضحيى أحياناً حتى بحياته وحتى بمستقبله هو يسيئ إلى شعبه ، إلى أهله إلى أبناء جلدته .

 

هو بالتالي يجر مشاكل كبيرة تؤثر على مستقبله هو وحتى على مستقبل أطفاله ، وأولاده ، على مستقبل أجيال هذا البلد ، يحصل على قليل من المال ، كان الاستقرار الأمني والسياسي لهذا البلد والبنية الاقتصادية الصحيحة لهذا البلد كان سيحصل منها على الاكثر بعزة وكرامة ، البعض عنده فهم خاطئ البعض يتصورون أن هذا البلد يجب أن يبقى دائماً معتمداً على التسول على الاستجداء على استلام المال من الأخر مقابل جرائم وأمور فضيعة تدميرية ، تستهدف هذا الشعب وتستهدف مستقبله.

 

على كل الاتجاهات وفي كل المسارات ، لذلك ليس هناك أي صحة لهذا التهويل ما كنا كشعب يمني مستفيدين من السعودية في اقتصادنا ولا كنا في نعيم ولا رخاء اقتصادي ولا أمن ولا استقرار في ظل وجود الرئيس الخاضع بالمطلق لهم ولأمريكا وفي ظل حكومة سامعة مطيعة مستكينة مستسلمة ذليلة خاشعة خاضعة .. كل هذا لن يفدنا كيمنيين ، ألا نعقل ألا نستوعب ، وأنا أقول وبالفم الملأن هناك فيما يتعلق بالعلاقات الخارجية والشأن الاقتصادي والعلاقات الاقتصادية بدائل في العالم الإسلامي في المنطقة العربية في بقية الدنيا ، هي أفضل بكثير .. بكثير ..بكثير من السعودية ومن أمريكا.

 

هناك بدائل .. الله كبير .. وهذا العالم كبير وخيرات الأرض واسعة هناك فيما يتعلق بالشأن الاقتصادي والعلاقات والاقتصادية العلاقات الخارجية أفق واسع يمكن أذا غيرت دولة مواقفها تجاه هذا البلاد فهي كانت

 

بالاساس مواقف غير أيجابية ولا نافعة ولا مفيدة ولم نلمس ثمرتها كشعب يمني هناك دول أخرى يمكن أن يكون معها علاقات اقتصادية وسياسية دول تحترم نفسها وتحترم هذا الشعب ولا نحتاج إلى أن ندفع لها ثمناً في مقابل علاقات سياسية أو اقتصادية ثمناً باهضاَ من استقلالنا أو من كرامتنا أو من عزتنا كشعب يمني ، بل نتعامل معها بجدية في ظل احترام متبادل ، إذا كانت جارتنا هذه الشقيقة الكبرى .. إذا كانت لا تتقبل نهائياً حينما نقول لها نحن كشعب يمني نريد علاقات قائمة على أساس حسن الجوار ، نريد علاقات قائمة على أساس الاحترام المتبادل ، تحترمون هذا الشعب اليمني لأنه شعب جدير بالاحترام وإن كان يعاني من الفقر والبؤس وكنتم أغنياء ففقره ومعاناته لا تعني إذلاله ولا تعني هوانه ، فقره كان بسبب سياسات فاشلة خاطئة وفقره ومعاناته ، نتيجة فساد استشرى واستبداد أضر بهذا الشعب ، وبالتالي لا ينبغي أن تنظروا إلى هذا الشعب باحتقار وأن تتعالوا عليه ، تستكبروا عليه ، وتنتهنوه لا ينبغي أن تفعلوا ذلك به شعب جدير بالاحترام وعزيز وشعب له حضارة وله تاريخ شعب كريم تجري في عروقه دماء الحرية ، تنبض قلوب أبناءه بالعزة والكرامة وإن عظمت الجروح وإن تراكمت المشاكل والمعاناة.

 

لكنه في النهاية شعب عزيز ويعرف ويدري أنه شعب جدير بالاستقلال وجدير بالاحترام ، إذا كانت كلمة الاحترام المتبادل وحسن الجوار لا معنى لها ولا قابلية لها ولا استساغة لها في مفهومهم في أدبياتهم في طبيعتهم في نظرتهم الاستعلائية والاستكبارية على هذا الشعب فلا أسى عليهم ..لا أسى عليهم .

 

نحن بالتالي شعب يمكن أن نقيم علاقات اقتصادية وسياسية في أفق أوسع الدنيا أكبر والدنيا أوسع ، والله أكبر من ذلك بكثير .

 

هو جل شأنه الذي بيده خير الدنيا والآخرة .

 

الذين يطبلون من المهزومين والمأزومين والعملاء والخونة والذين يريدون أن يرسخوا في الذهنية العامة أننا كشعب يمني لن نكون شيئاً إلا بتلك الدولة أو تلك لا ينبغي أن يلتف لهم الشعب نهائياً ، وأنا أقول بمقدور رجال الأعمال فقط ,, والله إن بمقدروهم أن يوفروا احتياجات هذا البلد

 

بالكامل ، رجال الأعمال اليمنيين ، الكثير منهم يمتلك من الثروة والمقدرة الاقتصادية ما يمكنه من أن يفيد شعبه ويستفيد هو .

 

المسألة تحتاج فقط ..فقط ..إلى إرادة .وإحساس بالمسئولية .

 

وإحياء للإحساس والشعور الوطني، هذا الذي نحتاجه كيمنيين ، رجال الأعمال من غير نظرة إلى أي تعاون من أي بلد في الدنيا ، رجال الأعمال اليمنيين يستطيعون هم أن يوفروا لهذا الشعب احتياجاته وبما يفيدوهم هم ويزيد من غناهم وثروتهم أن يوفروا احتياجات هذا البلد وأن ينهضوا به اقتصاديا وأن يفيدوا هذا الشعب من ثرواته الموجودة أصلا ، لدينا ثروات هائلة ، لدينا نفط لدينا غاز ، لدينا من أحجار الزينة ما نستطيع أن نكون به أغنياء كيمنيين من أحجار البناء والزينة ، لدينا من الثروة السمكية الخير الكثير، لدينا من الذهب ، لدينا من الحديد من المعادن من الخيرات الواسعة ، العملاء والمهزومين والمأزومين هم الذين يريدون أن يرسخوا الاحساس بالعبودية والذل والاستسلام في النفسية اليمنية ، وهي نفسية حرة بالفطرة ، لكنهم يريدون أن يعودوا الناس على الركوع والخضوع والتسول والاستجداء ، وبالتالي أنا أقول هناك بدائل ، في العلاقات السياسية أي سفارة لا ترغب في البقاء في صنعاء وترى أن في ذهابها ضغطا على الشعب اليمني لا مشكلة فلتذهب ، فلتذهب هناك لا مشكلة ، من يريد أن يبقى فهذا شعب كريم مضياف وشعب عزيز وشعب ينشد علاقات كفأة حرة عزيزة مع كل الشرفاء في العالم ، من يريد أن يبقى بقي من يريد أن يذهب يذهب ، لن يموت اليمنيون إذا ذهب سفير خليجي أو ذهب سفير من هنا أوهناك لا ، لماذا يذهبون؟ أنا أقول لكم الحقيقة : الموقف الرئيسي في المسألة هو الموقف الأمريكي والسعودي ؛ بقية المواقف هي مواقف ظلية تبعية ،كان كل من السفير الأمريكي والسفير السعودي متعود على أن يكون له دور مختلف تماما عن وظيفة أي سفير ، دور فوق مستوى الرئيس دور الآمر والناهي والمتدخل في كل الأمور صغيرها وكبيرها ؛ حينما فقدوا هذا الدور لم يستسيغوا البقاء ، بعض السفراء يرى أن هذا الدور متاح الآن في عدن ، أنه يستطيع أن يكون هناك سفيرا يأمر الرئيس رئيسا للرئيس ، ولكن أي رئيس الذي استقال؟! الذي فقد شرعيته كرئيس وإن أرادوا أن يطبلوا لهذه الشرعية .

 

على العموم البعض منهم يريد أن يكون لهم هذا الدور ولا يطيق أن يرى نفسه في غير هذا الدور ولو تعلم وهو علم ذلك من الأساس ، نحن نقول لا مشكلة لا قلق ليس هناك عزلة سياسية أبدا على هذا البلد ، بل انفتح الآن أفق أوسع لأن البعض كان قد جعل هذا البلد إقطاعية صغيرة مخنوقة لثلاث أو أربع دول محصورة حصرية عليها ، هناك الآن أفق أوسع يستطيع اليمني الآن أن يتحرك في أي افق في أي اتجاه في هذا العالم في شأنه الاقتصادي وشأنه السياسي وما إلى ذلك.

 

ثم ما الذي يريده هؤلاء الأشقاء وألئك غير الأشقاء الأمريكيين ، الذي يريده البعض وعلى رأسهم شقيقتنا الكبرى المملكة العربية السعودية في نظامها الذي لا يحترم اليمنيين يريدون أن يفرضوا النموذج الليبي في اليمن من جديد ، مسألتهم الآن أن يجعلوا من مغادرة هادي من صنعاء إلى عدن وفي أن ينقلوا بعض السفارات إلى عدن ، هم يريدوا فقط أن يحولوا أو يقدموا النموذج الليبي ويفرضوه في بلدنا وهم أسخياء وكرماء ومهتمين في كل ما يثير فتنة في هذا البلد ، وهم دوما يشجعون اليمنيين على الاقتتال يشجعون على الخلاف ، يشجعون النزاعات يدعمونها بكل سخاء ، من يريد أن يشاقق أن يفتن أن يثير مشاكل أن يخرب يعلنون أنهم إلى جنبه ، من يريد أن يتعقل أن يجعل مصلحة بلده فوق كل اعتبار هم يتعاملون معه بطريقة مختلفة ،ولذلك هذا الذي يريدونه ، وعلى القوى السياسية أن تفهم أنها خاسرة إذا تفاعلت معهم في هذا الاتجاه ، إذا كانت قطر والسعودية حولت ليبيا إلى ما وصلت إليه من بؤس ومشاكل وصراعات وما إلى ذلك ، فمن يتفاعل معهم من القوى الداخلية ليحقق ذلك النموذج هنا في اليمن فهو خاسر وخائن لشعبه وخائن لوطنه وهو لا يعطي مسألة وطنه أي قيمة ولا أي اعتبار ، والشعب اليمني سيتصدى بكل حزم لكل محاولات من هذا القبيل ، والشرفاء في الجيش والأمن في المؤسسة الأمنية والعسكرية سيكونون على الدوام إلى جانب شعبهم ، نبضهم في قلوبهم وإحساسهم ووجدانهم ومشاعرهم هو نبض وخفقان قلوب أبناء الشعب اليمني ، فنحن نقول هنا : إن ما يسعون له من إثارة الفتن وتعقيد المشكلة ومحاولة الإعاقة دون التوصل إلى حلول تلبي مطالب الشعب اليمني ورغبات وطموح الشعب اليمني ، ما يسعون له من إثارة فتن هو لا يصب بأي حال من الأحوال في مصلحة هذا الشعب ، وهنا

 

نحن لا نحمل الخارج كل المسؤولية ، الدور الخارجي على مستوى تعقيد الوضع السياسي أو إثارة المشاكل أو التأثير على الاقتصاد لا يكون له ولا يمكن أن يكون له فاعلية وتأثير كبير إلا من خلال القوى الداخلية ، هي الداء القوى العميلة القوى المتآمرة ،القوى الخائنة لشعبها ، تلك القوى الخائنة هي التي يمكن أن تعطي للدور الخارجي تأثير في هذا البلد تأثير سلبي.

 

إذا نشط القطاع الحكومي والقطاع الخاص ورجال الأعمال في خدمة هذا الشعب فأي دور خارجي سيكون محدود التأثير ومحدود الفاعلية ، على المستوى السياسي إذا تفاهمت داخل هذا البلد وهناك حلول منصفة وعادلة وليس فيها أي إقصاء ولا أي إلغاء ،هنا يمكن للدور الخارجي أيضا أن يفقد تأثيره بالكامل بالكامل على المستوى السياسي ، هم يستفيدون فقط من شقاق وعناد بعض القوى التي لا تأخذ بعين الاعتبار مصلحة هذا الشعب ولا هذا البلد ، فمخاطر سياستهم الخطيرة والخاطئة هي من خلال تلك القوى العميلة ، ولهذا نصيحتي للقوى الداخلية التي تحاول أن تتناغم مع طبيعة الموقف الخارجي لبعض الدول : أن تعنتكم ، تعنتكم المكشوف غير المبرر نهائيا له في نهاية المطاف أضرار عليكم وأنا أقول : هناك بالنسبة للثورة خيارات كثيرة لمواقف قوية وخيارات حاسمة وخطوات فعالة أرجأنا الكثير منها وأجلنا الكثير منها بغية التفاهم مع المكونات السياسية بغية المساعدة على الوصول على توافق سياسي في الإطار الثوري ؛ لكن إذا تعنتت القوى الأخرى التي لها مشاريع أخرى وأمور أخرى ،إذا هي أصرت على تعنتها واختارت دوما في الشقاق والعناد والتخريب وإثارة الفتن والمشاكل تحت كل تلك العناوين وليست في استعداد أن تتفاهم بإنصاف وعدل فيمكن أن نقدم على الكثير من الخطوات الفعالة والقوية ، شعبنا اليمني قوي بالله وقوي بوعيه وقوي بعزمه ، والمسألة مسألة مهمة بالنسبة لنا كثورة ، لا يمكن أن نتجاهل الآخرين ليلعبوا كيفما يشاءون ويخربوا كيفما يشاءون ويثيرون الفوضى كيفما يشاءون ، لا ، يمكن أن نتفهم أن نتعقل أن نتغاضى عن بعض الأمور أن نأجل بعض الخطوات لصالح التفاهم ، لصالح الوصول إلى الحلول ، إما إذا لم يكن هناك إقبال وتفاهم وتعاط قائم أساس الاحترام للحلول ، الاحترام للمصلحة الوطنية ، إعطاء الاعتبار للمصلحة الوطنية ، حينها يمكن أن نقابل الخطوات

 

الحمقى والمتهورة والسلبية بخطوات قاسية وقوية وإجراءات حاسمة ولا يمكن أن نبقى متجاهلين لما يحصل .

 

وأقول لتلك القوى أنتم تعطون الخارج أكثر مما يعطيكم ، إذا أعطاكم قليلا من المال وأعطاكم قليلا من الدعم السياسي فأنتم بعتم منه شرفكم واستقلالكم وإخلاصكم لوطنكم ، عبدتم أنفسكم للخارج أخضعتم أنفسكم للخارج في مقابل أن تتفاهمون مع أبناء الشعب اليمني مع أبناء جلدتكم مع إخوتكم ، لا تتفاهموا مع اليمني أخوك اليمني ، ثم تبيع نفسك للسعودي أو الأمريكي أو القطري ، لا تتفاهم أن تكون في شراكة سياسية عادلة منصفة مع أخيك اليمني ثم تعبد نفسك وتبيع استقلال بلدك واستقرار شعبك وكرامتك من هنا أو هناك مقابل القليل من المال وقليل من الدعم السياسي، أي شرف في ذلك ، كذلك أقول للقوى السياسية أنتم تتحملون لكل التبعات والنتائج إذا لم تتفهموا وتعودوا لرشدكم وتؤثروا مصلحة هذا البلد وتتفاهموا ضمن الحلول العادلة والمنصفة التي لا مبرر لكم في التهرب منها ، والشعب في النهاية هو أقوى بالله وبعدالة قضيته وبإنصافه في موقفه ، وأقول لشعبنا اليمني العظيم لكل الأحرار والشرفاء من هذا البلد من أبناء هذا الشعب : المسؤولية اليوم أكبر من أي وقت مضى في التصدي لكل من يحاولون أن يثيروا النعرات المناطقية ولكل الذين يحاولون أن يثيروا النعرات المذهبية ، في تعز العز، تعز هي تعز الحرية ، أبناء تعز الكثير يدرك انه يمني بكل ما تعنيه الكلمة ، أنه ابن اليمن ورجل اليمن وبنت اليمن وأم اليمن ، هذا واضح للكثير هناك، كذلك في مأرب ما يمكن أن يحصل عليه إخوتنا من سكان مأرب من امتيازات نحن ندعم موقفهم في ذلك في الثروة السيادية ومن نسبة معينة لمعالجة الفقر والبؤس وأكثر بكثير من المال السعودي الذي يتدفق إلى البعض هناك ومن ثم يضيف إليهم الكثير من القاعدة ، ثم يخسر الإنسان اليمني استقلال بلده وحريته ووطنيته وكرامته في مقابل شيء يسير حصل عليه، هنا أيضا أؤكد على أن على رجال الأعمال والقطاع الخاص والقطاع الحكومي ، أن المسؤولية اليوم أكبر في الاهتمام بالشأن الاقتصادي ، لأنه لا يمكن أن يتضرر اقتصاد البلد بشكل خطير إلا بتقصير داخلي أما طبيعة الموقف الخارجي فتأثيراته محدودة ، لأن هناك أرض الله واسعة (وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله) البدائل كثيرة والخيارات كثيرة ، لكن نحن ،

 

نحن كيمنيين رجال أعمال قطاع خاص قطاع حكومي علينا مسؤولية ومسؤولية كبيرة والتقصير فيها في هذه المرحلة بالذات جناية على هذا البلد وإضرار بالمواطن اليمني وغير مقبول ذلك ولا يمكن أن نتغاضى عنه ، هناك فرصة الآن أمام رجال الأعمال لأنهم يمكن أن يخدموا بلدهم وأن يستفيدوا أن يحصلوا على الخير أن يجنوا ثروات كبيرة بشكل صحيح وسليم ، اليوم يمكن لرجال الأعمال أن يتحركوا وأن يفيدوا ويستفيدوا من دون أن يخضعوا لابتزاز ومن دون الاحتكار أيضا ، هنا أؤكد على أهمية العلاقات الاقتصادية مع الدول والشعوب الأخرى خصوصا مع التي لا تحتاج إلى ثمن من استقلالنا وكرامتنا ، هنا أحذر في الداخل من يمون الفتن ، من يغذي الصراعات سيتضرر سواء من رجال الأعمال أو من غيرهم، لا مبرر أبدا ولا مسوغ لأي تعاط من هذا القبيل ، فيما يتعلق بالوضع في الجنوب هناك مؤامرة على الجنوب لتسليم مناطقه إلى القاعدة ، وهناك محاولة لأن ينقلوا مشاكل الشمال إلى الجنوب ، لم يكتفوا بما قد ظلموا إخوتنا الجنوبيين في الماضي ، اليوم طبيعة التطورات في الجنوب هي تؤثر ليس منا أبدا ، من الآخرين على القضية الجنوبية ، القضية الجنوبية بقدر ما تضررت في الماضي من الساسة أصحاب الشان في البلد ومن الخارج هي اليوم متضررة بشكل كبير وبشكل كبير ومؤكد ، نحن مع إخوتنا الجنوبيين نحن لا نريد للجنوب أن يسقط تحت سيطرة القاعدة ، ولا نريد أن تنقل مشاكل الشمال إلى الجنوب ، ولا نريد أن يجعلوا من الجنوب أرضية جديدة للقوى الخاسرة في الشمال التي ظلمت الجنوب والجنوب يعرف ماذا صنع حزب الإصلاح بالجنوب وماذا فعل غيره ، ونؤكد أننا لن نألوا جهدا في التواصل مع كل الشرفاء في الجنوب بغية خدمة هذه القضية التي هي مظلمة كبيرة في هذا البلد ، فيما يتعلق ببعض التطورات الأخرى ، كان هناك في الوقت القريب حادثة في معسكر الصباحة في صنعاء ، هذه الحادثة عرضية عرضية لا تستهدف بأي حال من الأحوال إخوتنا في المؤتمر الشعبي نهائيا وهي الآن قيد المعالجة ، موضوع نقل السفارات أو التطبيل لنقل العاصمة ، كله كلام فارغ لا تأثير له طالما وعى شعبنا اليمني مسؤوليته ودوره ، المهم في المرحلة الحالية النشاط الواسع على كل المستويات على المستوى النخبوي النخب اليوم معنية ، على المستوى الإعلامي على المستوى الأكاديمي على المستوى الاقتصادي على كل المستويات العلماء ، أن يتحرك الجميع للتصدي

 

للجبهة المعادية للثورة في كل مساراتها ونشاطاتها العدائية للشعب اليمني ولثورته المباركة ،الجميع مدعو ، وشعبنا اليمني العظيم مدعو لأن يتحرك اليوم معتمدا على الله مواصلا مشواره في ثورته وأن تستمر الظاهرات ومنها في يوم غد وفيما بعده من الأيام يكون هناك مظاهرات بشكل متنوع هنا وهناك في صنعاء وفي المحافظات بنشاط مكثف بين كل آونة وأخرى على كل المستويات وليثق شعبنا اليمني بأنه سينتصر وأن كل المؤامرات ستسقط وأنه بالله العلي العظيم الأقوى هو الأقوى وأن القوى التي تتعامل مع الخارج بدون إنصاف بكل تعنت بكل خيانة بدون أي مراعاة لمصلحة هذا الشعب في نهاية المطاف ستخسر هي والعاقبة للمتقين .

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته؛؛؛

دخول المستخدم
القائمة البريدية
استطلاع رأي
ما رأيك في موقع المجلس الزيدي
مجموع الأصوات : 0
صفحتنا على الفيسبوك
جميع الحقوق محفوظة 2020