رسالة العلامة الحجة أحمد درهم حوريه المؤيدي للمجاهدين

رسالة العلامة الحجة أحمد درهم حوريه المؤيدي للمجاهدين

بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين والصﻻة والسﻻم على خاتم النبيين وسيد المرسلين وعلى آله الطاهرين
وبعد:
فإني عبر هذه اﻷسطر أحيي أبنائي وإخواني المجاهدين المرابطين في وجه العدو خاصة، وجميع العاملين في ميادين الجهاد سواء في اﻷعمال اﻷمنية أو المدنية أو في أي عمل يعود على اﻷمة بالفائدة ويسد بالعمل فيه ثغرة تحية إجﻻل وإكرام وإعزاز.
وأبارك لهم عملهم وأقدر جهودهم التي ترفعهم إلى درجة ﻻينالها إﻻ من عمل كعملهم بشهادة القرءان الكريم حيث يقول الله فيه {لَّا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا} [سورة النساء : 95].
ثم إني من أجل هذا وحرصا مني على نصحكم أيها اﻷبطال أوصيكم بمراقبة الله وبالحرص على أن يكون عملكم لوجهه خاليا من اﻷغراض الدنيوية التي قد تهدمه وتأتي عليه من أساسه حافظوا على الصلوات في أوقاتها وأكثروا من ذكر الله والدعاء.
وليكن اعتمادكم على الله وحده مع أخذكم بأسباب النجاح والنصر.
حافظوا على مراكزكم ﻻتخلوها فتتركوا للعدو ثغرة يدخل من خﻻلها فتتسببوا بذلك في سفك دمائكم ودماء إخوانكم وفي هزائم قد ﻻ يمكن تلافيها، وليكن لكم فيما قص الله في كتابه من خبر غزوة أحد عبرة فلستم عند الله بأفضل ممن كان يقاتل تحت راية نبيه في تلكم الغزوة وقد علمتم أنهم لما تخلى بعضهم عن مركزهم تخلى الله عنهم وحبس عنهم نصره فتسببوا بذلكم في استشهاد 70 من أفاضل الصحابة وجرح 70 وجرح الرسول صلوات الله عليه وعلى آله كما تسببوا بهزيمة المسلمين.
كما أوصيكم بطاعة قادتكم وامتثال أوامرهم ﻷنكم بطاعتهم تنتظم أموركم وتتوحد جهودكم فتكونوا بذالك قوة ﻻ تقاوم ما لم يكن في أوامرهم معصية لله ومخالفة لصريح كتاب الله أو لصحيح سنة رسول الله أو ﻹجماع أهل بيت رسول الله فمع هذا ﻻ طاعة لمخلوق في معصية الله.
هذا وأسأل الله لي ولكم وللمؤمنين أن يجعل أعمالنا مطابقة لكتابه وسنة رسوله ولنهج أهل بيت نبيه وخالصة لوجهه كما أسأله النصر والتأييد لنا ولكم على أعدائه.
والسﻻم عليكم ورحمة الله وبركاته.
والدكم وأخوكم المفتقر إلى عفو الله
أحمد بن درهم بن عبدالله حورية
17/ 10/ 1436 هجرية.

دخول المستخدم
القائمة البريدية
استطلاع رأي
ما رأيك في موقع المجلس الزيدي
مجموع الأصوات : 0
صفحتنا على الفيسبوك
جميع الحقوق محفوظة 2019