تداعيات إسقاط طائرة ” تورنبدو” الحربية بصاروخ أرض جو

تداعيات إسقاط طائرة ” تورنبدو” الحربية بصاروخ أرض جو

 أن يعترف تحالف العدوان بسقوط مقاتلته التورنيدو البريطانية الحديثة في محافظات الجوف على لسان ناطق تحالف العدوان الذي حمل أبطال الجيش واللجان الشعبية مسؤولية حماية طاقم الطائرة.. فهذا يعني أن الرياض وحلفاءها وصلوا إلى مرحلة العجز أمام تنامي القدرة العسكرية للجيش اليمني المسنود بلجان الشعب.

البدايات

عند انطلاق العدوان في 26مارس 2015 لم يكن بمقدور الجيش المفكك والمنقسم عمل شيء أمام الحشد العالمي الذي تقوده السعودية على اليمن سوى منح ظهره لتلقي الضربات.

لكن لم تقف القيادات أمام الأمر الواقع، بل بدأت بتفعيل الجيش مسنودا باللجان الشعبية وبنائه من نقطة الصفر ليكون قادرا على حماية التراب اليمني.

تطور القدرات العسكرية بدأت بخطوات بطيئة لكنها ناجعة.. وفي كل عملية رد كان إعلام العدوان يكذب ويضلل الرأي العام الدولي.

راهن قائد المسيرة السيد عبدالملك الحوثي على العنصر البشري في مواجهته منطلقاً من مخزونه الحضاري والتاريخي لبلد عرفته كل الإمبراطوريات بمقبرة الغزاة.

وتمكنت قواتنا المسلحة واللجان الشعبية من تطوير القوة الصاروخية والجوية لتكون امتدادا لإنجازات ملاحم الأبطال في الجبهات المشتعلة.

اليوم وبعد سقوط طائرة التورنيدو الأوروبية الحديثة والتي لا تمتلكها سوى بريطانيا وألمانيا وإيطاليا والسعودية يعني الكثير لتحالف العدوان ومشغله الدوليين.

الأجواء اليمنية لم تعد آمنة, ولم تعد طائرات تحالف العدوان تعربد في الأجواء اليمنية اليوم كما كانت في الأمس.

خمسة أعوام من سيطرة تحالف العدوان على الأجواء والممرات والموانئ والجزر وبعض المدن المحتلة إلّا أنهم عجزوا من حسم الحرب..

ووحدها صنعاء التي تمثل المشروع المقاوم في هذا البلد هي من تقاوم, بعد سقوط وخيانة كل القوى التي تشدقت بالتحرر من الاستعمار والرجعية, والتي تتواجد مع الاستعمار والرجعية في جبهة واحدة.

استلم الأحرار والشرفاء في مختلف المكونات الحرة  فكانوا نعم الرجال الذين خاضوا معارك عظيمة في الجبهات كلها, وتفوق تحالف العدوان بالجو في المراحل الأولى إلى أن تمكن تطوير أسلحة وطائرات مسيّرة قلبت المعادلة وأحدثت توازناً في الرعب بين المتحاربين رغم الفارق الهائل بالتسليح والمال والإسناد السياسي والقانوني والإعلامي لدول تحالف العدوان ضد صنعاء التي كانت وحيدة تحت الشمس بلا مأوى, لتتحول إلى قوة في معادلة التوازن وبالإمكانيات المتاحة.

طوى اليمنيون عام 2019 بإنجازات في الجو توقف العربدة التي ظل يمارسها تحالف العدوان على البلد المنكوب والمكلوم.

وتمكنت القوة الجوية والصاروخية من صناعة السلاح لتقويض العربدة السعودية الامريكية في سماء اليمن.

اليمنيون من الدفاع إلى الهجوم

دشن اليمنيون العام 2020 بهمة جديدة للسيطرة على الأجواء.. لذا كانت ميادين المواجهات الملتهبة مستعرة على الأرض وعلى الجو.

والكشف عن استهداف طائرة التورنيدو السعودية في الجوف وبسلاح جديد (صناعة يمنية) يؤكد قدرة الجيش واللجان الشعبية من العمل لإحداث توازن في القوى, يمكنها من القفز من مرحلة الدفاع إلى مرحلة الهجوم والذي وصل حداً أقلق تحالف العدوان ومشغلهم الدوليين.. وجاء بعد عملية البنيان المرصوص, ونجاح الداخلية من القبض على خليتين في صنعاء والمدن التي لا تخضع للاحتلال تتبعان السعودية والامارات تستهدف اختراق المنظومة الأمنية والعسكرية وتثوير الشارع لما يخدم دول العدوان.

كل تلك الإنجازات كانت بمثابة صفعات متواصلة تلقاها تحالف العدوان مما أفقده توازنه ليطغى في توسيع مجازره ضد المدنيين..

والسعودية تسابق الزمن للحفاظ على ما تبقى من سيطرتها في اليمن بعد أن أوشكت على الخسارة في سوريا, وتهديد تركيا من سحب البساط عليها أيضا في ليبيا.. مما يجعلها تترنح أمام الصفعات القادمة لها من كل الجبهات في الأقطار العربية الملتهبة..

فتتمسك بإحداث إنجاز عسكري وهمي على حساب دماء المدنيين الآمنين بتوحش مخيف يكشف الإرهاب الذي يمارسه النظام السعودي تحت المظلة الدولية.. حيث استهدف منازل ثلاث أسر من قبيلة بني نواف- دهم.

ومع هذا يواصل اليمنيون الأحرار خوض الحرب المفتوحة مع تحالف عالمي خسر كل عوامل القوة وحتى الأخلاق لهندسة خارطة جديدة لليمن تلبي أهدافه وأجنداته الخاصة, ولم يفلح إلا بتوسيع الحرائق في هذا البلد.. وإحداث كل هذا الدمار والركام والجثث الممزقة والمحروقة, توسيع مائدة الجوع لليمنين بحصار إجرامي يقتل اليمنيين بصمت.. غير ذلك لم يحقق شيئا..

استعادة القوات الجوية اليمنية قدراتها بوحداتها الثلاث (القوة الصاروخية الباليستية وسلاح الجو المسير والدفاع الجوي) رغم ظروف العدوان والحصار المحكم، وتسجيل عملياتها (تطورا ملحوظاً) باعتراف ناطق تحالف العدوان؛ تثير حيرة المراقبين الإقليميين والدوليين، بوصفها أمرا (خارقا للعادة والتوقعات) وإنجازاً بحكم الإعجاز بحسابات المتاح والممكن. وفي حين يُجيّر العدوان هذا التطور إلى (خبرات وتقنيات إيرانية)؛ تؤكد دائرة التصنيع العسكري بوزارة الدفاع اليمنية، أنه (نتاج تطوير محلي بخبرات يمنية خالصة في معركة التحرر المستمرة).

وجسّد تفوق عمليات القوة الصاروخية الباليستية وسلاح الجو المسير والدفاع الجوي اليمني على التقنيات الأمريكية والأوروبية والصينية والتركية والاوروبية، إعلان السيد القائد عبدالملك الحوثي قبل عامين (امتلاك اليمن تقنيات لا يمتلكها السعودي والإماراتي وكثير من الدول). كما أثبت (تغير معادلة معركة الجو وموازين القوة فيها باتجاه تحييد طيران تحالف العدوان 100% خلال 2020م)، وضاعف الخسائر المادية والبشرية لدول العدوان العسكرية الجوية، لتتجاوز ملياري دولار ونحو 30 طيارا، علاوة على اضطرارها إبرام صفقات أسلحة ودفاعات جوية بعشرات المليارات.

 

2020 … نقل المعركة إلى مدن تحالف العدوان

2020 سيكون مغايراً وستواصل القوات المسلحة والامن استعراض قدراتها في الجو والبر والبحر.. ولم يعد أمام اليمني المناهض لتحالف العدوان ومشغليه الدوليين إلا المواجهة الشاملة.. ستتواصل عمليات المطار بالمطار والمدن بالمدن والمنشآت بالمنشآت.

دخول المستخدم
القائمة البريدية
استطلاع رأي
ما رأيك في موقع المجلس الزيدي
مجموع الأصوات : 0
صفحتنا على الفيسبوك
جميع الحقوق محفوظة 2020