قصيدة: ((سنابلُ الكلمات)).........للشاعر/ صلاح الشامي

قصيدة: ((سنابلُ الكلمات)).........للشاعر/ صلاح الشامي

((سنابلُ الكلمات))

إلى الشهيد / عبدالكريم الخيواني..

الشاعر/صلاح الشامي

ـــــ

لم تمضِ عَنَّا.. بل سَناكَ دَنا

دَرباً سوى ما كان يُؤرِقُنا

 

دَرباً بهِ أفصَحْتَ، فارتعشَتْ

لغةُ المَجازِ، وجُزْتَ فيهِ بِنا

 

وأمَطْتَ عَن وَجهِ الحقيقةِ ما

وَضَعَ الدُّجى، وأنَرْتَهُ عَلَنا

 

ومَحَوْتَ دَعوى كَيدِ ما تَرَكَتْ

كَفُّ الغَلائلِ.. رافِعاً وَطَنا

 

وَطَناً بهِ ضَحَّى الذينَ.. لكي

يَستنجِدوا بِالكائدينَ لنا

 

وَطناً رَفَعْتَ شِعارَ رِفْعَتِهِ

فَرُفِعتَ مَحمولاً بهِ شَجنا

 

لم يُدرِكِ العادونَ أنَّ بهِ

مِن نَبضِ قَلبِكَ فَوقَ ما فَطَنا

 

أدْرَكْتَهُمْ، فَاستَدرَكوا دَركاً

لجحيمِهم أضْحَى لهمْ سَكَنا

 

شَاؤوكَ تَفنى، فانتَهَوا وَفَنَوا

وبَقَيْتَ تَصنعُ للفناءِ فَنا

 

كادوا.. وما كادوا.. مَرارَتُهُمْ

خُلِّدْتَ.. وانطفأوا ضَنىً ومُنى

 

لَفَضَتْهُمُ الأرضُ التي وَلَدَتْ

أمثالَ قلبِكَ مَن يَذودُ هُنا

 

أوْدَوا.. وأنتَ حَيِيْتَ، وارتَفَعَتْ

آفاقُ ذِكْرِكَ مُزْنَةً وسَنا

 

وسنابِلُ الكلماتِ مُذْ هَطَلَتْ

كلماتُكَ الفُصحى رَوَتْ مُدُنا

 

وقُرىً تَدَثَّرَها الغيابُ زَكَتْ

وأعادَتِ الفَصْلَ الذي اندَفَنا

 

وصحيفةٌ قَرَأَتْ مَقالَكَ في

عَيْنِ البِلادِ هَوىً..سَرَتْ سُفُنا

 

والطفلُ يَنموْ مُتْرَعَاً بِهُدَى

تاريخِ عِطرِكَ، عاشِقاً يَمَنا

 

يَمَّمْتُ صَوْبَكَ كُلَّ أشرِعَتي

وشَرَعْتُ أقفوْ خَطْوَكَ الـ هَتَنا

 

فَشَعَرْتُ أنْ لازِلْتَ.. تُؤنِسُني

هذي القلوبُ الـ تَعشقُ الوَطنا

 

الحَقُّ قِسْطاسُ الفضيلةِ.. لمْ

يَظلِمْ هُدَىً.. أو يَعبُدِ الوَثَنا

 

والحرفُ سَيْفُ الحَقِّ، مُذْ سَطَعَتْ

أنوارُهُ "عبدَالكريمِ" بَنى

 

ما ضَلَّ حَرْفُكَ قَطُّ.. ما نَضُبَتْ

أمْزانُ فِكْرِكَ.. لمْ تَزَلْ دِمَنا

 

تَرْتَجُّ آفاقُ السَّماءِ إذا

لَوَّحْتَها.. بَرْقاً طَوى الفِتَنا

 

وسَيَكْتُبُ التاريخُ أنَّكَ في

عَلْيائهِ القَلبَ الذي انشَجَنا

دخول المستخدم
القائمة البريدية
استطلاع رأي
ما رأيك في موقع المجلس الزيدي
مجموع الأصوات : 0
صفحتنا على الفيسبوك
جميع الحقوق محفوظة 2022